بالآخر ، فهي كالشئ الواحد . فتمنّي زوال النّعمة من بعض أجزائها إلى بعض ليس بحسد ؛ لأنّه انتقال منها إليها ، والخيل بخلاف ذلك لا نفصال بعضها من بعض ، فخصّها بالحسد لذلك .
وقال من أخرى :
ولو صدقوا في جدّهم لحذرتهم * فهل في وحدي قولهم غير كاذب « 1 »
؛ أي : لو صدقوا في انتسابهم إلى عليّ لحذرتهم ، وخفت أن يصدقوا في وعيدهم ، لكنّهم قد عرفوا بالكذب ، فوعيدهم من جنس ما عرف منهم « 2 » .
وقال :
كأن رحيلي كان من كفّ طاهر * فأثبت كوري في ظهور المواهب « 3 »
فلم يبق خلق لم يردن فناءه * وهنّ له شرب ورود المشارب
؛ أي : كأني في تنقلي وكثرة أسفاري قد أركبني هذا الممدوح ظهور مواهبه التي ترد كلّ أحد كما تورد المشارب ، وهي مع ذلك بمنزله الشّرب لمن يرد عليه لانتفاعه بها ونيله إيّاها .
و [ قال ] « 4 » :
يرى أنّ ما بان منك لضارب * بأقتل ممّا بان منك لعائب « 5 »
حذف اسم ( أنّ ) . و ( ما ) الأولى نافية ، والثّانية بمعنى الذي تقديره : يرى أنّه ليس الذي بان منه أن يرى العيب أشدّ من القتل .
وقال من أخرى :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 151 ) من قصيدة يمدح بها أبا القاسم طاهر بن الحسين العلوي . .
( 2 ) ذلك أنّ أدعياء إلى عليّ عليه السّلام ، أرادوا به سوءا في قرية كفر عاقب ، فلم يخفهم ، وخاطبهم بالبيت .
( 3 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 152 ) من قصيدة يمدح بها أبا القاسم طاهر بن الحسين العلوي . والكور : الرّحل بأداته .
( 4 ) زيادة ما بين حاصرتين من المحقق وهي في مط .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 158 ) برواية : « يرى أنّ ما بان . . . » .