ومضاره » من بابين ، السابق التاسع المشار إليه ، وممّا يشتمّ في الرابع من معنى العيب :
« من رفعه الشعر ومن وضعه » وغيره .
والعنوان الطويل للباب الثالث : « في طبقات الشعراء ومراتبهم ، وتنقل الشعر فيهم والتنبيه على مشهور قصائدهم » ، هو من عناوين ، الثاني عشر : « تنقل الشعر في القبائل » ، والرابع عشر : « المشاهير من الشعراء » ، والثالث عشر : « في القدماء والمحدثين » .
بيد أنّنا نلفي لديه عناوين مختلفة أحيانا ، ولم ترد بحرفيتها في ابن رشيق ، ولكن مادتها بأكثريتها الكاثرة من مضامين أبواب هذا الأخير . وذلك كالأبواب : الرابع والخامس والسادس ؛ فالرابع : « اختلاف أغراض الشعراء ومذاهبهم بحسب اختلاف طبقاتهم وغرائزهم » لم يرد حرفيا في ابن رشيق . وأنّنا نجد فيه الباب الثاني والسبعين باسم : « في أغراض الشعر وصنوفه » قريبا من عنوان أبي بكر الآنف الذكر ، إلّا أنّ مضمونه عند هذا الأخير لم ينهل من هذا الباب ، وإنّما استقي من مادة أربعة أبواب عند أبي عليّ ، وهي : التاسع عشر : « في اللفظ والمعنى » ، والعشرون : « في المطبوع والمصنوع » ، والسادس والعشرون : « في البديهة والارتجال » ، والسادس والستون : « في التضمين والإجازة » ، وإن كانت عبارة : « مذاهبهم وغرائزهم » قريبة إلى حدّ ما بالمعنى من عبارة أبي علي : « المطبوع والمصنوع » .
والخامس : « في أنواع الشعر وضروبه ، وما يحسن في تأليفه وتركيبه » كذلك ، وإن كان الثاني والسبعون : « في أغراض الشعر وصنوفه » عند أبي عليّ قريب الشبه من هذا العنوان .
والسادس : « في جمل يستعان بها على عمل الشعر » قريب من عنوان الباب الثامن والعشرين : « في عمل الشعر وشحذ القريحة له » .
وكذا تترى عناوين الأبواب متشابهة مع عناوين ابن رشيق مع تعديل طفيف أو زيادة مثل أبواب أبي بكر : السّابع والثّامن والتّاسع والعاشر : « في مطالع الشعر
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 99
مساهمون: محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
ص٩٩