ومقاطعه ، وكيف ينبغي أن تكون » ، و « في الاستعارة » ، و « في التمثيل » ، و « في ضرب الأمثال » ، هي على التوالي من عند أبي علي : « في المقاطع والمطالع » ، و « الاستعارة » ، و « التمثيل » ، و « المثل السّائر » بلحمها ودمها .
والأبواب من الحادي عشر وحتى السادس عشر فيه ، من ابن رشيق ، بإضافة طفيفة أو تغيير مبين ، وهي عند أبي بكر : « في التشبيه » ، و « في التّلويح والإشارة وما يقوم مقام التصريح من لطيف العبارة » ، و « في التّتبيع والتجاوز » ، و « في التّجنيس » ، و « في التّرديد » ، و « في التّصدير » ، هي هي أبواب أبي عليّ ذاتها : « التشبيه » ، و « الإشارة » ، و « التّتبيع » ، و « التّجنيس » ، و « التّرديد » ، و « التّصدير » .
وترد أحيانا عبارة في نهاية فقرة عند أبي عليّ ، فيلتقطها أبو بكر ، ويصيّرها عنوانا بعد تحكيكها ناسخا شواهدها كما في باب التصدير ، ينص أبو علي « 1 » : « ومن التصدير نوع سمّاه عبد الكريم المضادّة . . . والكتّاب يسمّون هذا النوع « التبديل » ، يجعل أبو بكر من هذه العبارات عنوانا لباب ثابت لديه هو : « في التبديل والعكس » ، وينقل شواهده عينها .
والأبواب من الثّامن عشر حتّى الأربعين تجري على هذا النّسق ، وينهجها هذا النّهج المألوف من لدنه ، خلا عنوان باب سيق في أثناء فقر ابن رشيق وانتزع من باب التكرار « 2 » ، وهو : « في المذهب الكلامي » ، وآخر : « في الطباق المختلط بغيره » من عنوان أبي علي : « ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقة » .
وهكذا كان أبو بكر يتعامل مع عناوين أبواب أبي عليّ في الجزء الأول . وأما في أبواب الجزء الثاني التي انتهلها منه ، فنلاحظ أنه سار على السّنن نفسه وفيا له ، ولم يغادره في انتساخها معدّلة أو بالإضافة إليها أو الحذف منها .
هامش
( 1 ) العمدة 1 / 574 .
( 2 ) العمدة 2 / 683 - 695 وجواهر الآداب ص 165 - 130 .