ونحو قول علي بن محمد الكوفي :
لعمرك ما للشيب عليّ ممّا * فقدت من الشباب أشدّ فوتا « 1 »
تمليت الشباب ، فكان شيبا * وأبليت المشيب ، فكان موتا
وقوله أيضا :
بكى للشّيب ، ثم بكى عليه * فكان أعزّ من فقد الشّباب « 2 » فقل للشيب : لا تبرح « 3 » حميدا
إذا نادى شبابي بالذّهاب
فصل [ : أحسن ما قيل في ذمه ]
وأحسن ما قيل في ذمّ الشيب قول الشاعر :
واسوءتا من مشيب ضاف أرحلنا * لم نقره نهية منّا ، ولا ورعا « 4 »
والشيب ضيف إذا ما حلّ ربع فتى * أعيا ترحّله أو يرحلان معا
وقال المقنّع الكنديّ :
ودادت [ عن ] هواه البيض بيض * لها في مفرق الرّأس انتشار « 5 »
جديد ، واللّبيس أعزّ منه * وأخرى إن تنافسه التّجار « 6 »
ومن ذلك قول [ ابن ] حازم الباهليّ « 7 » :
إذا ما دعوت الشيخ شيخا هجوته * وحسبك مدحا للفتى قول : يا فتى « 8 »
هامش
( 1 ) البيتان في ( الحلية 1 / 417 ، ف 627 ) منسوبان لعلي بن محمد الكوفي .
( 2 ) البيتان في ( المصدر السابق : ص . ن ) منسوبان لعلي بن محمد الكوفي .
( 3 ) رواية الحلية : « لا يبرح » .
( 4 ) البيتان في ( الحلية 1 / 419 ، ف 236 ) غير منسوبين .
( 5 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، والبيتان منسوبان للمقنع في ( الحلية : ص . ن ) .
( 6 ) بالمخطوط : « أن ينافسه » .
( 7 ) بالمخطوط : « قول أبي حازم الباهلي » ، وأضيفت « ابن » من المحقق ، وأبو جعفر محمد بن حازم بن عمرو الباهلي بالولاء : شاعر عباسي مطبوع هجّاء . ت ببغداد نحو 215 ه - 830 م ( الأغاني 1 / 87 ، والأعلام 6 / 304 ) .
( 8 ) البيتان في ( الحلية 1 / 419 ، ف 638 ) .