الفصل السادس 6 - الاستشهاد بالقرآن الكريم
دأب علماؤنا على اعتبار القرآن الكريم أعلى الكلام العربي على الإطلاق ، فكانوا يستشهدون بآية على ما يذهبون إليه من رأي في النّحو واللّغة وغير ذلك من العلوم ، ونجد أبا بكر يولي هذه الناحية عناية في عمله ، ونجد مواضع كان للشاهد القرآني أوليته وحده فقط من مثل البيت :
بسط الرّعب في اليمين يمينا * فتولّوا وفي الشّمال شمالا « 1 »
يعقب أبو بكر « 2 » : « هذا من قوله تعالى « 3 » :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
، ولم ترد إشارة في ( التبيان ) لهذه الآية في هذا الموضع .
والبيت :
يا من يسير ، وحكم النّاظرين له * فيما يراه ، وحكم القلب في الجذل « 4 »
يشرحه أبو بكر « 5 » : « أي : إذا سار لم تنظر عيناه إلّا ما يريد . . . أخذه من قوله
هامش
( 1 ) التبيان 3 / 142 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 1028 .
( 3 ) سورة آل عمران : من الآية 31 .
( 4 ) التبيان 3 / 41 .
( 5 ) جواهر الآداب ص 1023 .