وقسي رميت عنها فردّت * في قلوب الرّماة عنك النّصالا « 1 »
أنّه من قول الحارث بن وعلة الذّهليّ « 2 » :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي « 3 »
ومثله قوله :
تعجّب من خطّي ولفظي كأنّها * ترى بحروف السّطر أغربة عصما « 4 »
من قول ابن الرومي :
غضب أسحّ من السّحاب الأسحم * ورضى أعزّ من الغراب الأعصم « 5 »
وممّا يتوافق مع رأي ابن الإفليلي ( ت 441 ه ) ما ذكره بعد البيت :
بسط الرّعب في اليمين يمينا * فتولّوا في الشّمال شمالا « 6 »
من قول الآخر وهو ضده :
إنّا وجدنا بني جلّان كلّهم * كساعد الضّبّ لا طول ولا قصر « 7 »
وجاء في العكبري : « وقال ابن الإفليلي : بسط الرعب في أيديهم أيديا مثلها تمنعها من البطش ، وتقصّرها عن الكفّ ، فولّوا مخذولين ، وهذا ضد قول الآخر :
« إنّا وجدنا . . . . ( البيت ) » .
فهل يكون ابن الإفليلي من بين المصادر التي استقى منها أبو بكر ؟
ومما يتوافق مع رأي الواحدي ( ت 468 ه ) ما ذكره بعد البيت :
علّ الأمير يرى ذلّي فيشفع لي * إلى التي تركتني في الهوى مثلا « 8 »
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 1049 ، والتبيان 3 / 139 .
( 2 ) الحارث بن وعلة بن المجالد بن يثربي الذّهلي ، من ذهل بن ثعلبة ، شاعر جاهلي محسن ( المؤتلف 197 ، والأغاني 20 / 132 ، والحماسة 1 / 203 ) .
( 3 ) البيت في الحماسة 1 / 203 ضمن قصيدة .
( 4 ) جواهر الآداب ص 1089 .
( 5 ) البيت في التبيان 4 / 105 برواية : « من الغمام » .
( 6 ) جواهر الآداب ص 1049 .
( 7 ) البيت في التبيان 3 / 142 .
( 8 ) جواهر الآداب ص 1050 والتبيان 3 / 165 ، 166 .