قال أبو بكر « 1 » : « أي : إذا رأته لم تنصرف عنه ، وأدامت النظر إليه استحسانا ، والتذاذا به . ويحتمل أن يريد أنها تؤثّر فيه الأبصار ، وتنطبع فيه لنعمته وبضاضته » .
وفي بيته :
لا أقمنا على مكان ، وإن طا * ب ، ولا يمكن المكان الرّحيل « 2 »
كلّما صبّحت ديار عدوّ * قال : تلك الغيوث هذي السّيول
قال أبو بكر « 3 » : « أي : واللّه ، لا أقمنا فيه إلّا أن يمكنه الرّحيل معنا . . . » .
وقال « 4 » : « أشارب : تلك إلى سيف الدولة ؛ لأنّه بعيد عنهم ، وأشار ب « هذي » إلى عبيده » .
وفي بيته :
نحن أدرى - وقد سألنا بنجد - : * أقصير طريقنا ، أم يطول « 5 »
يقول أبو بكر « 6 » : « أي نحن أدرى من المسؤول عن طريقنا ، أهو قصير حقيقة ، أم هو يزيد ويطول : لأنه يعلم أنّ الذي يطوله الشوق إلى المقصود ، أو ما لقيه فيه من الشدة ، ولكنه تجاهل ، وأظهر التشكّك لتأكيد السبب الموجب لذلك « 7 »
وفي بيته :
محبّي قيامي ما لذلكم النّصل * بريئا من الجرحى سليما من القتل « 8 »
يعقّب أبو بكر شارحا « 9 » : يا من يحب إقامتي ، وتركي الأسفار ؛ أي : إن أقمت
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 1005 وقد نسبت هذه العبارات لأبي الفتح في ( التبيان 2 / 296 ) .
( 2 ) التبيان 3 / 152 ، 155 .
( 3 ) جواهر الآداب ص 1030 .
( 4 ) السابق نفسه : ص . ن . وهذه العبارات منسوبة في التبيان لأبي الفتح .
( 5 ) التبيان 3 / 151 .
( 6 ) جواهر الآداب ص 1029 .
( 7 ) وهذا الكلام موافق لما نسبه ابن فورجة في ( الفتح على أبي الفتح ص 241 ) أثناء شرح البيت لأبي الفتح صراحة .
( 8 ) مطلع قصيدة في ( التبيان 3 / 160 ) .
( 9 ) جواهر الآداب ص 1031 .