الفصل الخامس 5 - شخصية الشنتريني النّحوي اللّغوي
لقد أولى الأقدمون من الشراح عناية فائقة لوجوه الإعراب في شعر أبي الطيّب ؛ وتظهر ثقافة أبي بكر دليلا على إهتماماته ، ووجوه النحو والإعراب التي يتعرض لها أثناء شرحه تنضمّ إلى تفسيراته اللغوية ، وأعاريبه تتوافق مع ما يرد في شرح الديوان من مثل البيت :
بيني وبين أبي عليّ مثله * شمّ الجبال ومثلهنّ رجاء « 1 »
يعلّق أبو بكر قائلا « 2 » : « فمثلهن صفة للرجاء لما تقدمت نصبت على الحال » ، وهذا ما أشير اليه في ( التبيان ) .
ويعدل في كلامه عن البيتين :
وسيفي لأنت السّيف لا ما تسلّه * لضرب ، وممّا السّيف منه لك الغمد « 3 »
ورمحي لأنت الرّمح لا ما تبلّه * نجيعا ، ولولا القدح لم يثقب الزّند
إلى النحو فقط فيعقّب : « 4 » « أي : وحقّ سيفي ، وحقّ رمحي » ، بينما تكلم الشارح نصف صفحة عنهما في الديوان ، وألمع إلى وجوه الإعراب .
هامش
( 1 ) التبيان 1 / 18 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 927 .
( 3 ) التبيان 2 / 6 .
( 4 ) جواهر الآداب ص 960 .