المستقى » . أرد بكل ما يكون منك من خير إلى أحد اللّه ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن قوله عز وجل :
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ، الَّذِينَ . هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
قال : « المنافق » . الذي إن صلى راءى ، وإن فاتته لم يبلغ إليها ،
« وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
قال . الماعون . الزكاة التي فرضها اللّه عز وجل .
إياك والرّياء ، فإنه بلغني أنه لا يصعد عمل المرائي إلى اللّه عزّ وجل ، ولا يزكّيه عنده . إن استطعت أن تعمل ما عملت فيما بينك وبين اللّه فافعل ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال . « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها حتى يبلّغها غيره ، فربّ غائب أحفظ من شاهد ، وربّ حامل فقه غير فقيه » لا يغفل قلب امرئ مسلم عن ثلاث خصال : إخلاص العمل للّه ، والنصيحة للإمام العادل ، والنصيحة لعامة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم . إياك وسوء الخلق ، فإنه يدعو إلى معاصي اللّه تعالى ، وقد بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خياركم أحسنكم أخلاقا » .
اخضع للّه إذا خلوت بعملك ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « أن ملكا أتاه فقال : إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن شئت أجعلك ملكا نبيا ، أو عبدا نبيا ، فأشار إليه جبريل عليه السلام أن تواضع ، فما أكل متكئا حتى مات » .
لا تظلم الناس فيديلهم « 1 » اللّه عليك ، فإنه بلغني عن بعض العلماء من الصحابة أنه قال : « ما ظلمت أحدا أشدّ علىّ ظلما من أحد لا يستعين علىّ إلا باللّه تعالى .
احذر البغى ، فإنه عاجل العقوبة ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم ، وإن أعجل الشر عقوبة اليمين الغموس « 2 » ،
هامش
( 1 ) أي فينصرهم ويعطيهم الغلبة .
( 2 ) اليمين الغموس : هي اليمين الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما بأن الأمر بخلافه ، وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار .