تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « اشتكت الرّحم إلى اللّه عز وجل ممن يقطعها ، فردّ اللّه عليها : أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ! » . إذا غضبت من شئ من أمر اللّه ، فاذكر ثواب اللّه على كظم الغيظ ، قال عزّ وجل :
« وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » .
وبلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما امتلأ رجل غيظا ، فكظمه للّه ، إلا ملأه اللّه رضوانا يوم القيامة » . إذا وعدت موعدا في طاعة اللّه فلا تخلفه ، وإذا قلت قولا فيه رضا اللّه فأوف به ودم عليه ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من تكفّل لي بستّ أتكفّل له بالجنة : إذا حدّث لم يكذب ، وإذا وعد لم يخلف ، وإذا اؤتمن لم يخن ، وغضّ يصره ، وحفظ فرجه ، وكفّ يده » . إذا حلفت على يمين ليست من طاعة اللّه فلا تهمّنّ بها وكفّرها ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا نذر في معصية اللّه » وكفارتها كفارة يمين ، والنذر يمين ، وإذا حلفت على يمين ثم رأيت غيرها خيرا منها ، فأت الذي هو خير وكفّر عن يمينك ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ذلك . إياك والتزيّد في القول ، وأن تقول قولا وأنت تعلم أنه لم يكن ، فإنه بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة : الإمام الكذاب ، والعائل المزهوّ « 1 » ، والشيخ الزاني » . برّ « 2 » والديك وخصّهما منك بالدعاء في كل صلاة ، وأكثر لهما الاستغفار ، وابدأ بنفسك قبلهما ، فإن إبراهيم عليه السلام قال :
« رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ »
فبدأ بنفسه قبل والديه ، وبلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من سرّه أن
هامش
( 1 ) العائل : الفقير ، عال يعيل عيلا وعيلة : افتقر ، والمزهو : المتكبر ، من الزهو : وهو الكبر والتيه والفخر ، وقد زهى كعنى ، وكدعا قليلة . ( 2 ) فعله كعلم وضرب .