الشغل إيانا ، واقتسامه زماننا « 1 » » .
ووقع في شأن عامل : « أنا قادر على إخراج هذه النّعرة « 2 » من رأسه ، والوحرة « 3 » من صدره ، والنّخوة « 4 » من نفسه » .
ووقع إلى ابن طولون : « اتق اللّه في الأرصاد ، فإن اللّه بالمرصاد » .
عبد اللّه بن المعتز
وكتب إلى عبد اللّه بن المعتز قهرمانه « 5 » ينسب وكيله إلى الخيانة والسّرقة ، ويستأمره في الاستذلال به ، فوقّع في رقعته :
« أغن من ولّيته عن السّرقة ، فليس يكفيك من لم تكفه » .
وكتب إليه بعض مواليه يذكر جدّه في خدمته وتوقّعه زيادة نظر له ، فوقّع :
« من نصح الخدمة نصحته المجازاة » .
علي بن عيسى
وكتب إلى علي بن عيسى « 6 » بعض العمال في ذكر أموال متخيّرة ، وتفاصح في كتابه :
هامش
( 1 ) انظر ما قدمناه في ص 283 .
( 2 ) النعرة بضم ففتح وكرقية : الخيلا والكبر ، يقال : إن في رأسه نعرة : أي كبرا ، والأصل فيه أن الحمار إذا نعر ( كفرح ) ركب رأسه ، فيقال لكل من ركب رأسه : فيه نعرة ، وفي خاص الخاص « النغرة » وهو تصحيف .
( 3 ) الوحرة في الأصل : وزغة تكون في الصحارى أصغر من العظاءة ( بكسر العين ) وهي على شكل سام أبرص ، وقيل : ضرب من العظام ، وهي صغيرة حمراء تعدو في الجبابين ، لها ذنب دقيق تمصع به إذا عدت ، وهي أخبث العظاء ، لا تطأ طعاما ولا شرابا إلا سمته ، ولا يأكله أحد إلا أخذه قىء ، وربما هلك آكله ، والوحر بالتحريك أيضا ، غش الصدر وبلابله والغيظ والحقد ، قالوا : وأصل هذا من تلك الدويبة التي يقال لها الوحرة ، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوحرة بالأرض ، وفي خاص الخاص « والوغرة » وهو تحريف .
( 4 ) النخوة : الكبر والعظمة ، وفي زهر الآداب « والنحرة » وهو تحريف .
( 5 ) القهرمان : هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس .
( 6 ) هو علي بن عيسى بن الجراح ، ولى الوزارة للمقتدر مرارا ، وكان هو وعلي بن الفرات يتناوبان الوزارة - انظر خبره في الفخري ص 241 .