وكتب إلى رجل من الشعراء يقول له :
رأيت في النوم أنى راكب فرسا * ولى وصيف وفي كفى دنانير « 1 »
فقال قوم لهم فهم ومعرفة : * رأيت خيرا وللأحلام تعبير
رؤياك فسّر غدا عند الأمير تجد * في الحلم درّا وفي النوم التباشير
فوقع في أسفل كتابه : «
أَضْغاثُ أَحْلامٍ
« 2 »
وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
، والحق له ما التمسه « 3 » » .
وكتب إليه رجل يتوسل بسالف إحسانه ، فوقّع :
« مرحبا بمن توسّل إلينا بنا » وأمر له بصلة .
طاهر بن الحسين
ووقع طاهر بن الحسين في رقعة متنصّح : « سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين » .
وفي رقعة مستبطئ إياه في الجواب : « ترك الجواب جواب » .
ورفع إليه مستمنح وكذب في عدد عياله - وكان طاهر يعرفهم - فوقّع :
« لا جواب لكذّاب » ثم عاود وصدق في عددهم ، فوقّع : « الآن جئت بالحقّ » وأمر له بصلة .
ووقّع في كتاب رجل تظلّم من أصحاب نصر بن شبث « 4 » :
هامش
( 1 ) الوصيف : الخادم والخادمة .
( 2 ) أضغاث أحلام : رؤيا لا يصح تأويلها لاختلاطها .
( 3 ) وفي رواية أخرى لصاحب العقد : « عن البطين الشاعر قال : قدمت على علي بن يحيى الأرمني ، فكتبت إليه . . . » والبيت الثالث :رؤياك فسر غدا عند الأمير تجد * تعبير ذاك وفي الفال التباشير
فجئت مستبشرا مستشعرا فرحا * وعند مثلك لي بالفعل تبشير( 4 ) في العقد « نصر بن شبيب » وهو تحريف ، وقد تقدم .