متقلّدين صفائحا هنديّة * يتركن من ضربوا كمن لم يولد « 1 »
فجالد به حتى قتل ، إما بدعة ، وإمّا خلّة ، أشد هراشا « 2 » ، وأخشن مراسا ، ولولا أن يقال . . . لقلت رحمه اللّه ، للّه أمّ تندبه ، وأب أنهضه ! » .
وكتب متملّك الروم إلى هارون الرشيد : « إني متوجّه نحوك بكل صليب في مملكتي ، وكلّ بطل في جندي » فوقع في كتابه :
« سيعلم الكافر لمن عقبى الدّار « 3 » » .
وكتب إليه نقفور ملك الروم يتهدده ، فوقع في كتابه : « الجواب ما تراه لا ما تقرؤه « 4 » » .
ووقع إلى صاحب النصرانية بالروم : إنا بالأثر ، وعلى اللّه الظّفر » .
وكتب إليه يحيى بن خالد من الحبس حين أحس بالموت : « قد تقدّم الخصم إلى موقف الفصل ، وأنت بالأثر ، واللّه الحكم العدل ، وستقدم فتعلم » .
فوقع فيه الرشيد :
« الحكم الذي رضيته في الآخرة هو أعدى الخصوم عليك ، وهو من لا يردّ حكمه ، ولا يصرف قضاؤه « 5 » .
ووقع إلى علي بن عيسى بن هامان ، وقد كتب إليه بقتل العمر كىّ « 6 » :
« بعدا للقوم الظّالمين » .
هامش
( 1 ) الصفائح : السيوف العريضة ، والهندية : المطبوعة بالهند .
( 2 ) الخلة . الخصلة ، وهراشا : أي تقاتلا .
( 3 ) انظر ص 276 من الجزء الثالث .
( 4 ) انظر ص 276 من الجزء الثالث .
( 5 ) انظر ص 194 من الجزء الثالث .
( 6 ) نسبة إلى عمرك منحوتا من عمر كسكر ( كما قالوا حضرمي في النسب إلى حضرموت ) وكسكر كجعفر : كورة واسعة كانت قصبتها واسط التي بين البصرة والكوفة ، والعمر بالضم : الدير للنصارى ، وهذا العمر في شرقي واسط ، يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة .