تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفي كتاب بكّار الزّبيرى إليه يخبره بسرّ من أسرار الطالبيّين : « جزى اللّه الفضل « 1 » خير الجزاء في اختياره إياك ، وقد أثابك أمير المؤمنين مائة ألف بحسن نيتك » . وإلى محفوظ صاحب خراج مصر : « يا محفوظ ، اجعل فرع « 2 » مصر فرعا واحدا وأنت أنت » . وإلى صاحب المدينة : « ضع رجليك على رقاب أهل هذا البطن « 3 » ، فإنهم قد أطالوا ليلى بالسّهاد ، ونفوا عن عيني لذيذ الرّقاد » . ووقع إلى السّندى « 4 » بن شاهك : « خف اللّه وإمامك ، فهما نجاتك » . وإلى سليمان بن أبي جعفر في كتاب ورد عليه منه يذكر وثوب أهل دمشق : « استحيت لشيخ ولده المنصور أن يهرب عمّن ولده كندة وطيّئ ، فهلّا فابلتهم بوجهك ، وأبديت لهم صفحتك « 5 » ، وبذلت لهم منحتك ، وكنت كمروان « 6 » ابن عمّك ؟ إذ خرج مصلتا « 7 » لسيفه ، متمثّلا ببيت الحجّاف ابن حكيم :
هامش
( 1 ) يعنى الفضل بن يحيى البرمكي . ( 2 ) في الأصل العقد الفريد « اجعل فرح مصر فرحا واحدا » وهو تحريف ، وأرى أن صوابه « اجعل فرع مصر فرعا واحدا » والفرع : المال الطائل المعد ، أو صوابه « اجعل خراج مصر خراجا واحدا » والمعنى . ابعث بخراج مصر دفعة واحدة ، وأنت قارّ في مكانك دون أن تحضر برفقته . ( 3 ) البطن من الأرض : المطمئن . ( 4 ) كان صاحب الحرس ، وله خبر في فتنة الأمين أيضا - انظر تاريخ الطبري 10 : 197 . ( 5 ) أبدى لهم صفحته : جاهرهم بالعداوة . ( 6 ) يعنى مروان بن محمد الجعدي آخر خلفاء بنى أمية . ( 7 ) أصلت السيف . سله وجرده .