ووقع في يوم عاشوراء لبعض أصحابه - وقد وافته الأموال - :
« يؤمر له بخسمائة ألف لطول همّته ، ولثمامة بن أشرس بثلاثمائة ألف لتركه ما لا يعنيه ولأبى محمد اليزيدي يؤمر له بخمسمائة ألف لكبره ، وللمعلّى بخسمائة ألف لصحيح سنّته « 1 » ، ولإسحاق بن إبراهيم بخمسمائة ألف لصدق لهجته ، وللعباس بخمسمائة ألف لفصاحة منطقه ، ولأحمد « 2 » بن أبي خالد بألف ألف لمخالفته شهوته ، ولإبراهيم ابن بويه كذلك لسرعة دمعته ، وللمريسىّ بثلاثمائة ألف لإسباغ وضوئه « 3 » ، ولعبد اللّه بن بشر بمثلها لحسن وجهه » .
ووقع إلى الواقدىّ وقد كتب يذكر دينا عليه ويستمنح :
« فيك خصلتان : سخاء وحياء أمّا السخاء فهو الذي أطلق يدك فيما ملكت ، وأما الحياء فهو الذي حملك على أن ذكرت بعض دينك دون كلّه ، وقد أمرت لك بضعف ما كتبت ، فزد في بسط يدك ، فإن خزائن اللّه مفتوحة ، ويده بالخير مبسوطة » .
ووقع إلى عامل شكاه أهل عمله :
« إن آثرت العدل حصلت على السلامة ، فأنصف رعيتك من هذه الظّلامة » .
ووقع إلى نصر بن سيّار « 4 » :
هامش
( 1 ) في الأصل « سنه » وأراه محرفا .
( 2 ) أحد وزراء المأمون - انظر خبره في الفخري ص 205 .
( 3 ) أسبغ الوضوء : أبلغه مواضعه ووفى كل عضو حقه .
( 4 ) كذا جاء في خاص الخاص ، وهو خطأ ، فإن نصر بن سيار مات في ساوة بالقرب من همذان سنة 131 - انظر وفيات الأعيان 1 : 282 في خلال ترجمة أبى مسلم ، وتاريخ الطبري 9 : 112 - وقد قدمنا لك في ص 282 من الجزء الثالث أن رافع بن ليث بن نصر بن سيار خرج على الرشيد بسمرقند وخلعه سنة 190 ، فالظاهر أن الذي كتب إليه المأمون هذا التوقيع هو ابن رافع هذا .