تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وفي قصة رجل من الغارمين « 1 » : « خذ من بيت مال المسلمين ما يقضى به دينك ، وتقرّ به عينك » . وفي قصبة رجل شكا الحاجة : « أتاك الغوث » . وإلى رجل من بطانته استوصل : « ليت إسراعنا إليك يقوم بإبطائنا عنك « 2 » » . وفي قصة قوم تظلموا من عاملهم ، وسألوا إشخاصه إلى بابه : « قد أنصف القارة من راماها « 3 » » . « وفي قصة رجل حبس في دم : « ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب « 4 » » . وإلى صاحب خراسان - وكتب إليه يخبره بغلاء الأسعار - : « خذهم بالعدل في المكيال والميزان » . وإلى يوسف الرومي حين ظفر « 5 » به بخراسان : « لك أماني ، ومؤكّد أيمانى » .
هامش
( 1 ) الغارمون : هم المدينون في غير معصية ومن غير إسراف إذا لم يكن لهم وفاء ، وهم ممن تصرف لهم الزكاة كما جاء في القرآن الكريم . ( 2 ) ويروى أن هذا القول قاله عتبة بن أبي سفيان لأعرابى استماحه في موسم الحج سنة 41 - انظر جمهرة خطب العرب 2 : 211 . ( 3 ) هو مثل ، والقارة : قبيلة ، وهم قوم رماة ، ويزعمون أن رجلين التقيا ، أحدهما قارى ، فقال القارى : إن شئت صارعتك ، وإن شئت سابقتك ، وإن شئت راميتك ، فقال الآخر : قد اخترت المراماة ، فقال القارى : قد أنصفتنى ، وأنشأ يقول :قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا مافئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها *ثم انتزع له بسهم فشك به فؤاده . ( 4 ) وفي خاص الخاص أن هذا التوقيع ليحيى بن خالد البرمكي . ( 5 ) في الأصل « حين طفر بخراصان » وأراه محرفا كما يدل عليه معنى التوقيع .