تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
« إن من أشراط « 1 » الساعة أن تكثر المساجد ، فزد في خطاك يزد في أجرك » . وفي قصة رجل قطعت عنه أرزاقه : « ما يفتح اللّه للنّاس من رحمة فلا ممسك لها ، وما يمسك فلا مرسل له من بعده ، وهو العزيز الحكيم » . وفي قصة رجل شكا الدّين : « إن كان دينك في مرضاة اللّه قضاه » . وإلى صرورة « 2 » سأله أن يحجّ : « وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » . وإلى صاحب مصر حين كتب يذكر نقصان النيل : « طهّر عسكرك من الفساد ، يعطك النيل القياد » . وإلى عامله على حمص - وجاء منه كتاب فيه خطأ - : « استبدل بكاتبك ، وإلّا استبدل بك » . وإلى صاحب أرمينية : « إن لي في قفاك عينا ، وبين عينيك عينا ، ولهما أربع آذان » . وإلى رجل استوصله « 3 » : « لا مانع لما أعطاه اللّه » . وفي كتاب أتاه من صاحب الهند ، يخبره أن الجند شغبوا « 4 » عليه ، وكسروا أقفال بيت المال ، فأخذوا أرزاقهم منه :
هامش
( 1 ) أشراط : جمع شرط كسبب ، وهو العلامة ، والساعة : القيامة ، ورواية الطبري : « من أشراط الساعة كثرة المساجد ، فزد في خطاك تزدد من الثواب » . ( 2 ) رجل صرور وصرورة : أي لم يحج . ( 3 ) أي طلب صلته . ( 4 ) شغبهم وبهم وعليهم كمنع وفرح : هيج الشر عليهم .