تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ووقّع إلى عامل تظلّم منه : « وما كنت متّخذ المضلّين عضدا » . وفي قوم شكوا غرق « 1 » ضياعهم في ناحية الكوفة : « وقيل بعدا للقوم الظّالمين » . ووقع إلى أبى سلمة الخلّال « 2 » ، وقد كتب إليه يستأذنه في تولية قوم من الحاشية والشّيعة : « يا أبا سلمة ، ما أقبح بنا أن تكون لنا الدنيا ، وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا » ! ووقّع إلى ساع : « تقرّبت إلينا بما باعدك عن اللّه ، ولا ثواب لمن خالف اللّه » . ووقع إلى أخيه في بعض الجناة : « إذا كان الحلم مفسدة ، كان العفو معجزة » .

المنصور

ووقّع المنصور في كتابه إلى عبد اللّه بن علي عمّه « 3 » : « لا تجمل للأيّام فىّ وفيك نصيبا من حوادثها » . ووقّع إليه أيضا : « ادفع بالّتى هي أحسن فإذا الّذى بينك وبينه عداوة كأنّه ولىّ حميم ، وما يلقّاها إلّا الّذين صبروا وما يلقّاها إلّا ذو حظّ عظيم » فاجعل الحظّ لك دونى ، يكن لك كلّه » .
هامش
( 1 ) في الأصل « حرق » وأراه محرفا . ( 2 ) هو أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال ، أول وزير وزر لأول خليفة عباسى ، وقد فوض السفاح إليه الأمور ، وسلم إليه الدواوين ، وكان يقال له وزير آل محمد ( كما كان يقال لأبى مسلم أمين آل محمد ) ثم اتهم بانحرافه عن بنى العباس ، فتنكر له السفاح ، وكتب مع أخيه المنصور إلى أبى مسلم بخراسان ، يعلمه بما عزم عليه أبو سلمة من نقل الدولة عنهم ، وما يتخوف منه ، فبعث أبو مسلم قوما من أهل خراسان قتلوه وقالوا قتله الخوارج - انظر تاريخ الطبري 9 : 140 والفخري ص 136 . ( 3 ) انظر ص 18 من الجزء الثالث .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 368 | أحمد زكي صفوت