ووقّع إلى عامل تظلّم منه : « وما كنت متّخذ المضلّين عضدا » .
وفي قوم شكوا غرق « 1 » ضياعهم في ناحية الكوفة :
« وقيل بعدا للقوم الظّالمين » .
ووقع إلى أبى سلمة الخلّال « 2 » ، وقد كتب إليه يستأذنه في تولية قوم من الحاشية والشّيعة :
« يا أبا سلمة ، ما أقبح بنا أن تكون لنا الدنيا ، وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا » !
ووقّع إلى ساع : « تقرّبت إلينا بما باعدك عن اللّه ، ولا ثواب لمن خالف اللّه » .
ووقع إلى أخيه في بعض الجناة : « إذا كان الحلم مفسدة ، كان العفو معجزة » .
المنصور
ووقّع المنصور في كتابه إلى عبد اللّه بن علي عمّه « 3 » :
« لا تجمل للأيّام فىّ وفيك نصيبا من حوادثها » .
ووقّع إليه أيضا :
« ادفع بالّتى هي أحسن فإذا الّذى بينك وبينه عداوة كأنّه ولىّ حميم ، وما يلقّاها إلّا الّذين صبروا وما يلقّاها إلّا ذو حظّ عظيم » فاجعل الحظّ لك دونى ، يكن لك كلّه » .
هامش
( 1 ) في الأصل « حرق » وأراه محرفا .
( 2 ) هو أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال ، أول وزير وزر لأول خليفة عباسى ، وقد فوض السفاح إليه الأمور ، وسلم إليه الدواوين ، وكان يقال له وزير آل محمد ( كما كان يقال لأبى مسلم أمين آل محمد ) ثم اتهم بانحرافه عن بنى العباس ، فتنكر له السفاح ، وكتب مع أخيه المنصور إلى أبى مسلم بخراسان ، يعلمه بما عزم عليه أبو سلمة من نقل الدولة عنهم ، وما يتخوف منه ، فبعث أبو مسلم قوما من أهل خراسان قتلوه وقالوا قتله الخوارج - انظر تاريخ الطبري 9 : 140 والفخري ص 136 .
( 3 ) انظر ص 18 من الجزء الثالث .