تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

التوقيعات في العصر العباسي الأول السفاح

كتب إلى السّفّاح جماعة من أهل الأنبار « 1 » يذكرون أن منازلهم أخذت منهم ، وأدخلت في البناء الذي أمر به ، ولم يعطوا أثمانها ، فوقّع : « هذا بناء أسّس على غير تقوى » . ثم أمر بدفع قيم منازلهم إليهم . ووقّع في كتاب أبى جعفر ، وهو يحارب ابن هبيرة بواسط « 2 » : « إنّ حلمك أفسد علمك ، وتراخيك أثّر في طاعتك ، فخذ لي منك ، ولك من نفسك » . ووقّع إليه في ابن هبيرة بعد أن راجعه فيه غير مرّة : « لست منك ولست منى إن لم نقتله « 3 » » . وجاء كتاب من أبى مسلم يستأذنه في الحج وفي زيارته ، فوقّع إليه : « لا أحول بينك وبين زيارة بيت اللّه الحرام وخليفته ، وإذنك لك » . ووقع في كتاب جماعة من بطانته يشكون احتباس أرزاقهم : « من صبر في الشّدة ، شورك في النعمة » . ثم أمر بأرزاقهم .
هامش
( 1 ) الأنبار : مدينة على الفرات في غربى بغداد ، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف ملك الفرس ، ثم جددها أبو العباس السفاح ، وبنى بها قصورا ، وأقام بها إلى أن مات . ( 2 ) انظر ص 10 من الجزء الثالث . ( 3 ) انظر ص 13 من الجزء الثالث .