229 - كتابه إلى عبيد اللّه بن سليمان يهنئه بقدومه
وكتب عبد اللّه بن المعتز إلى الوزير عبيد اللّه بن سليمان يهنئه بقدومه :
« الحمد للّه على ما امتن به على الوزير - أعزه اللّه - من جميل السلامة ، وحسن الإياب « 1 » ، حمدا مستمدّا من مزيده « 2 » ، وإخلاصا مستدعيا لقبوله ، وبارك اللّه له في قدومه ومسيره ، وفي جميع أموره ، وجعل له منّة وافية على نعمه ، وأبقاه لملك يحرسه ، ومؤمّل ينعشه ، وعاثر يرفعه ، وحفظ له ما خوّله « 3 » ، كما حفظ له ما استرعاه ، ووفّقه فيما طوّقه ، وزاده كما زاد منه » .
( الأوراق للصولى 2 : 288 )
230 - كتابه إلى عبيد اللّه بن سليمان يعزيه عن ابنه
وكتب إليه يعزيه عن ابنه أبى محمد :
« علم الوزير - أيّده اللّه - بذخائر الأجر يغنى عن نزعته فيه ، وسبقه إلى الصبر بكفينى تذكرة به ، لكن لولىّ الوزير - أيده اللّه - موضع إن أخلاه دخل في جملة المضيّعين لحقّه ، الّلاهين عما عناه ، وقد كان من قضاء اللّه في أبى محمد - رضى اللّه عنه - ما خصّت به المصيبة مواقع نعم الوزير ، وآثار إحسانه ، حاش للّه إقرارا بالحق ، وتنجّزا للوعد منه ، وعظّم اللّه أيّها الوزير أجرك ، ووفر ذحرك ، وعمّر بقيّتك ، وكثّر عددك ، وسرّك ولا ساءك ، وزادك ولا نقصك ، ووصل بسلام الزمان نعمتك ، ووليك بما تحبّ فيما خوّلك ، وكلّ مصيبة وإن عظمت صغيرة في ثواب اللّه عليها ، ضئيلة بين نعم اللّه قبلها وبعدها ، وما زال أولياء اللّه يعرضون على المحن ، فيستقبلونها بالصبر ، ويتبعونها بالشكر ، وتنفذ بصائرهم
هامش
( 1 ) في الأصل « وحسن الإيابة » والذي في كتب اللغة : الأوب ، والإياب ، والأوبة ، والأيبة والإيبة والتأويب والتأييب والتأوب ، أي : الرجوع ، وليس فيها الإيابة .
( 2 ) في الأصل « حمدا يستمد أمر مزيده » وأراه محرفا .
( 3 ) أي ملكه .