مذموم أوائلها إلى محمود عواقبها ، ويعدّونها مراقي إلى شرف الآخرة ، ومراتب لأهل السعادة ، في دار لا تلجها الهموم ، ولا يزول فيها النعيم .
وإذا تأمل الوزير ما تجاوزت هذه الحادثة عنده من النّعم ، في ولده أبى الحسين ، الذي قد نهض بما حمّله ، ووفّى آماله ، وأقرّ عينه ، وغاظ حاسده ، واكتسى لباس كرامته ، وقام للخلافة بخلافته ، علم أنه راع على الدهر ، حقيق بتجاوز الصبر إلى الشكر ، فجعل اللّه الخلف للوزير من الماضي ، طول عمر الباقي ، وحرسه من المكاره كلّها ، وكفاه وكفافا فيه » .
( الأوراق للصولى 2 : 288 )
231 - وله فصل من تعزية بولد
« لئن حرم الأجر ببرّك ، لقد كفى الإثم بعقوقك ، ولئن فجعت بفقده ، لقد أمنت الفتنة به » .
( الأوراق للصولى 2 : 290 )
232 - وله تعزية
« عاريّة سرّك اللّه بمدّتها ، وآثرك بثوابها ، وأثابك عن ارتجاعها ، فأبشر بعاجل من صنعه ، وآجل من جزائه ومثوبته .
عظّم اللّه أجرك ، وجعل الثواب عوضك ، ووفّقك لنيل مرضاته عنك ، وإنا للّه ، قولا بما علّم ، نتنجّز به ما وعد » .
( الأوراق للصولى 2 : 294 )
233 - وله تعزية أخرى
« الخلود في الدنيا لا يؤمل ، والفناء لا يؤمن ، ولا سخط على حكم اللّه ، ولا وحشة مع خلافته والأنس بطاعته ، فأدّ ما استردّ صابرا ، وأصبح لما استرجع مسلّما ، فإن من علم أن النعمة تفضل من واهبها ، شكرها مقبلة ، وصبر عنها مولّية ،