تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وجل يقول :
« أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ . وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » .
وأمره : إن كان فيما يؤدّى إلى صلاح ما ولاه واستقامته ووقوع الاحتياط فيه ، موافقة أمر لم يعهد إليه فيه ، واحتاج إلى استئماره في ذلك ، أن يتوقف عن إحداث حدث في شئ منه ، ويكتب إليه به ، ليأتيه الأمر في ذلك بما يعمل به ويقتصر عليه ، وإن كان مما سبيله أن يمضى فيه رأيه ، عمل فيه بما يوفّقه اللّه له ، ممتثلا ذلك أعدل السير وأقصدها إن شاء اللّه . وأمره أن يقرأ عهده على أهل عمله ، ويعلمهم رأيه فيه ، وعنايته بما فيه صلاحهم ، والإحسان إليهم ، والعدل عليهم ، والتقرب إلى اللّه بذلك في أمرهم ، ليبسط آمالهم ، ويحسن ظنونهم ، ويحمدوا اللّه على ما أنعم عليهم إن شاء اللّه » . هذا عهدي إليك ، وأمرى إياك فيما قلّدتك وأسندت إليك ، فامتثله واعمل به ولا نجاوزه ، واستعن باللّه فيما غلبك منه يقك ، واللّه أسأل أن يصلى على محمد عبده ورسوله ، وأن يوفّقك ويحسن كفايتك ، والسلام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 346 )

223 - كتاب جعفر بن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان

وكتب أبو الحسين جعفر بن محمد بن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان : « قد فتحت للمظلوم بابك ، ورفعت عنه حجابك ، فأنا أحاكم الأيام إلى عدلك ، وأشكو صرفها « 1 » إلى عطفك ، وأستجير من لؤم غلبتها بكرم قدرتك ، فإنها تؤخّرنى إذا قدّمت ، وتحرمني إذا قسمت ، فإن أعطت أعطت يسيرا ، وإن الرتجعت ارتجعت كثيرا ، ولم أشكها إلى أحد قبلك ، ولا أعددت لإنصافها إلا
هامش
( 1 ) صرف الدهر : نوائبه .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 296 | أحمد زكي صفوت