تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

187 - كتاب محمد بن عباد إلى جعفر بن محمود الإسكافى

وكتب محمد بن عباد إلى أبى الفضل جعفر بن محمود الإسكافى « 1 » وزير المعتز باللّه - وكان المعتز يختص به ويتقرب إليه قبل الوزارة - : « ما زلت - أيّدك اللّه تعالى - أذمّ الدهر بذمّك إياه ، وأنتظر لنفسي ولك عقباه ، وأتمنّى زوال من لا ذنب له إلى عاقبة محمودة تكون بزوال حاله ، وأترك الإعذار في الطلب ، على الاختلال الشديد ، ضنّا بالمعروف عندي إلا عن أهله ، وحبسا لشعرى إلا عن مستحقّه » .

188 - رد جعفر على محمد بن عباد

فوقع في كتابه : « لم أؤخّر ذكرك ناسيا لحظّك ، ولا مهملا لواجبك ، ولا موهنا لمهمّ أمرك ، لكني ترقبت اتساع الحال ، وانفساح الأعمال ، لأخصّك بأسناها خطرا ، وبأجلّها قدرا ، وأعودها نفعا عليك ، وأوفرها رزقا لك ، وأقربها مسافة منك ، فإذا كنت ممن تحفزه « 2 » الأعمال ، ولا يتسع له الإمهال ، فسأختار لك خير ما يشير إليه الوقت ، وأنعم « 3 » النظر فيه ، فأجعله أول ما أمضيه » . ( زهر الآداب 3 : 198 )
هامش
( 1 ) انظر خبره في الفخري ص 221 ، وفي زهر الآداب أنه ابن محمد وهو تحريف ، وصوابه ابن محمود كما في الفخري ، ويدل على ذلك ما جاء فيه ص 222 : « واستوزره المعتز ثانية ، ولما تولى الوزارة في المرة الثانية قال بعض الشعراء :يا نفس لا تولعى بتفنيد * وعللى القلب بالمواعيد وانتظري قد رأيت ما ساقه الل * ه إلى جعفر بن محمودوفي تاريخ الطبري أنه جعفر بن محمود أيضا - انظر ج 11 : ص 161 . ( 2 ) في الأصل « تحقره » وهو تصحيف ، وصوابه « تحفزه » كما أثبته ، من حفزه كضربه أي دفعه وأعجله . ( 3 ) في لسان العرب : أنعم النظر في الشئ : إذا أطال الفكرة فيه ، وفيه أيضا وفي القاموس : أنعم في الأمر بالغ .