تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كتابي إلى أمير المؤمنين ، وقد تمّم اللّه له أمره ، وتسلّمت تراث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ممن كان عنده ، وأنفذته إلى أمير المؤمنين مع عبيد اللّه ابن عبد اللّه مولى أمير المؤمنين وعبده » . ( تاريخ الطبري 11 : 137 ) وجاء في مروج الذهب للمسعودي : وقدم على المعتز عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أخو محمد بن عبد اللّه بالبردة والقضيب والسيف وبجوهر الخلافة ومعه شاهك الخادم ، وكتب محمد بن عبد اللّه إلى المعتز في شاهك : « إن من أتاك بإرث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لجدير أن لا تخفر ذمّته « 1 » » ( مروج الذهب 2 : 420 ) ثم أحدر المستعين إلى « واسط » وقتل في شوّال من سنة 252 ه .

185 - كتاب محمد بن عبد اللّه بن طاهر إلى عمال النواحي

ولما أفضت الخلافة إلى المعتز ، أمر بالعقد لأنصاره على النواحي ، وأطلقهم في أشعار أعدائهم وأبشارهم « 2 » ودمائهم ، فلما بلغ محمد بن عبد اللّه بن طاهر ما أمر به في النواحي أنشأ كتابا نسخته : « أما بعد : فإن زيغ الهوى صدف « 3 » بكم عن حزم الرأي ، فأقحمكم « 4 » حبائل الخطأ ، ولو ملّكتم الحقّ عليكم ، وحكمتم به فيكم ، لأورد كم البصيرة ، ونفى عنكم غيابة « 5 » الحيرة ، والآن ، فإن تجنحوا « 6 » للسّلم تحقنوا دماءكم ، وترغدوا
هامش
( 1 ) أخفره : نقض عهده وغدره . ( 2 ) أشعار : جمع شعر كشمس وسبب ، وهو معروف ، وأبشار : جمع بشر كسبب : وهو ظاهر الجلد جمع بشرة كرقبة ، والمعنى : أباح لهم ضربهم وجلدهم . ( 3 ) صدف عنه كضرب : أعرض ، وصدفه : صرفه . ( 4 ) أي رمى بكم . ( 5 ) غيابة كل شئ : ما سترك منه . ( 6 ) تجنحوا : تميلوا .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 266 | أحمد زكي صفوت