فاجعلن لي إلى التعلق بالعذ * ر سبيلا إن لم أجد لي سبيلا
فقديما ما جاد بالصّفح والعفو * وما سامح الخليل الخليلا
( الأغانى 20 : 55 والعقد الفريد 1 : 230 )
24 - كتاب ابن الزيات إلى الحسن بن وهب
وكتب محمد بن عبد الملك إلى الحسن بن وهب ، وقد تأخر عنه :
قالوا : جفاك فلا عهد ولا خبر * ماذا تراه دهاه ؟ قلت : أيلول « 1 »
شهر تجذّ حبال الوصل فيه فما * عقد من الوصل إلا وهو محلول « 2 »
( الأغانى 20 : 55 )
25 - رد الحسن بن وهب على ابن الزيات
وكان محمد قد ندبه لأن يخرج في أمر مهمّ ، فأجابه الحسن فقال :
إني بحول امرئ أعليت رتبته * فحظّه منك تعظيم وتبجيل
وأنت عدّته في نيل همته * وأنت في كل ما يهواه مأمول
ما غالنى عنك أيلول بلذّته * وطيبه ولنعم الشهر أيلول
الليل لا قصر فيه ولا طول * والجوّ صاف ، وظهر الكأس مرحول « 3 »
والعود مستنطق عن كل معجبة * يصحى بها كلّ قلب وهو متبول « 4 »
لكن توقّع وشك البين عن بلد * تحلّه ، فوكاء العين محلول « 5 »
هامش
( 1 ) أيلول : شهر من شهور الروم .
( 2 ) تجذ : تقطع .
( 3 ) رحل البعير كمنع : حط عليه الرجل ، فهو مرحول ، أي مهيأ للركوب ، والمعنى هنا : أن الكأس مهيأة للشرب .
( 4 ) صحا السكران كعدا وصحى كرضى : أفاق . وقلب متبول : إذا غلبه الحب وهيمه ، وتبله الحب كنصر : أسقمه وأفسده .
( 5 ) وشك البين : قرب الفراق ، والوكاء : رباط القربة وغيرها ، والمعنى : فسالت عبرته .