إن يكن موجب التعهّد في الصّحّ * ة منا علىّ منك طويلا « 1 »
فهو أولى يا سيد الناس برّا * وافتقادا لمن يكون عليلا
فلماذا تركتني عرضة الظنّ * من الحاسدين جيلا فجيلا
ألذنب ؟ فما علمت سوى الشكر * قرينا لنيّتى ودخيلا
أم ملال ؟ فما علمتك للصّا * حب مثلي على الزمان ملولا
قد أتى اللّه بالشّفاء ، فما * أعرف ممّا أنكرت إلا قليلا
وأكلت الدّرّاج ، وهو غذاء * أفلت علّتى عليه أفولا « 2 »
بعد ما كنت قد حملت من العلّة * عبئا على الطباع ثقيلا
ولعلّى - قدّمت قبلك - آتيك غدا * إن وجدت فيه سبيلا
( الأغانى 20 : 54 والعقد الفريد 1 : 230 )
23 - رد ابن الزيات عليه
فأجابه محمد بن عبد الملك « 3 » :
دفع اللّه عنك نائبة الدهر * وحاشاك أن تكون عليلا
أشهد اللّه ما علمت وماذا * ك من العذر جائزا مقبولا
ولعمري أن لو علمت فلازمتك * حولا لكان عندي قليلا
إنني أرتجى ( وإن لم يكن ما * كان مما نقمت إلا جليلا )
أن أكون الذي إذا أضمر الأخ * لاص لم يلتمس عليه كفيلا
ثم لا يبذل المودّة حتى * يجعل الجهد دونها مبذولا
فإذا قال كان ما قال إذ كا * ن بعيدا من طبعه أن يقولا
هامش
( 1 ) في الأغانى « التعمد » وهو تحريف .
( 2 ) الدراج : طائر من طير العراق ، وأفل النجم : غاب .
( 3 ) وفي العقد الفريد : « فكتب الوزير يعتذر . . . الخ » .