الأجر والثواب ، وأن يجزى أبا محمد خيرا ، بنيّته الجميلة ، وسعيه الحميد ، وأن يسدّ بك وبإخوتك - أبقاك اللّه لهم ، وأبقاهم لك ومعك - ما فلّت « 1 » الأيام من مكانه ، وأخلت من مشاهده وأوطانه ، حتى لا يعفو له أثر ، ولا يفقد منه إلا ما فقد ، وأن يستقبل بكم أيامكم ، بأحسن ما مضى تمامه ، لمن مضى منكم ، فيجعلكم الخلف الذي لا وصمة معه ، ولا وحشة عليه في نفسه ، وأسأله أن يتولاكم ويتولانا فيكم بما هو أهله ووليّه .
وكتابك - أكرمك اللّه - بما أحضركم اللّه من توفيقه ، الذي أرجو ألّا يغيب عنكم ، وإرشاده الذي أرجو أن يكون مقرونا بكم في كل أحوالكم ، ما يلزمك في مروءتك وأخلاقك ، لا تخلنى منه ، ولا تؤخّر إيناسى بتعجيله ، تولّاك اللّه بكل صالحة وعوّض بك من كل رزيّة ، وأتم عليك النعمة ، ولا أخلاك فيها من الزيادة » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 314 )
28 - كتاب الحسن بن وهب إلى القاسم بن الحسن بن سهل
وكتب الحسن بن وهب ، إلى القاسم بن الحسن بن سهل يعزيه :
« مدّ اللّه في عمرك ، موفورا غير منتقص ، وممنوحا غير ممتحن ، ومعطى غير مستلب » .
( زهر الآداب 3 : 199 )
29 - كتاب الحسن بن وهب إلى محمد بن إسحاق
وكتب الحسن بن وهب ، إلى محمد بن إسحاق ، يعزيه عن ابنه إسحق :
« الأمير أعلم بالدّين ، من أن يذكّر به ، وبالدنيا ، من أن يدلّ على ما خلقت له ، وقد ورد - أعز اللّه الأمير - ما كان من النبأ العظيم ، والخطب الجليل ، في سيف الخلافة ودعامتها ، وركنها في يومها وغدها ، فلو أن حادثا سبق بالنفوس آجالها ،
هامش
( 1 ) أي ثلمت ، وفي الأصل « ماملت » وهو تحريف .