94 - تحميد لإبراهيم بن العباس في فتح إسحق بن إسماعيل
« الحمد للّه معزّ الحقّ ومديله « 1 » ، وقامع الباطل ومزيله ، الطالب فلا يفوته من طلب ، والغالب فلا يعجزه من غلب ، مؤيّد خليفته وعبده ، وناصر أوليائه وحزبه ، الذين أقام بهم دعوته وأعلى بهم كلمته ، وأظهر بهم دينه ، وأدال بهم حقّه وجاهد بهم أعداءه ، وأنار بهم سبيله ، حمدا يتقبّله ويرضاه ، ويوجب أفضل عواقب نصره ، وسوابغ « 2 » نعمائه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 269 )
95 - ومن رسالة له في قتل إسحاق بن إسماعيل « 3 »
« وقسّم اللّه عدوّه أقساما ثلاثة : روحا معجّلة إلى عذاب اللّه ، وجثّة منسوبة لأولياء اللّه ، ورأسا منقولا إلى دار خلافة اللّه ، استنزلوه من معقل إلى عقال « 4 » ، وبدّلوه آجالا من آمال ، وقديما غذّت المعصية « 5 » أبناءها ، فحلبت عليهم من درّها « 6 » مرضعة ، وبسطت لهم من أمانيّها مطمعة ، وركبت بهم مخاطرها موضعة « 7 » ، حتى إذا وثقوا « 8 » فأمنوا ، وركبوا فاطمأنّوا ، وانقضى رضاع وآن فطام ، سقتهم سمّا ففجّرت مجارى ألبانها منها دما . وأعقبتهم من حلو غذائها مرّا ، ونقلتهم من عز إلى ذل ، ومن فرحة إلى ترحة ، ومن مسرّة إلى حسرة ، قتلا وأسرا ، وغلبة « 9 »
هامش
( 1 ) أداله اللّه عليه : نصره .
( 2 ) نعمة سابغة : أي تامة .
( 3 ) الظاهر أن التحميد السابق صدر لتلك الرسالة .
( 4 ) المعقل : الملجأ ، والعقال : الحبل الذي يعقل به البعير ، والمراد الذل والإسار .
( 5 ) وفي الطبري « العصبية » .
( 6 ) الدر : اللبن .
( 7 ) أوضعت الناقة ووضعت : أسرعت في سيرها .
( 8 ) وفي مروج الذهب « رتعوا » .
( 9 ) وفيه « وإباحة » . وقسره على الأمر كضرب : أكرهه عليه وقهره .