تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا دون واحد منهما بيعة لولد ولا لأحد من جميع البريّة ، ولا يؤخّر منهما مقدّما ، ولا يقدّم منهما مؤخّرا ، ولا ينقصهما ، ولا واحدا منهما شيئا من أعمالهما التي ولّاهما عبد اللّه جعفر الإمام المتوكل على اللّه أمير المؤمنين ، وكلّ واحد منهما ، من الصلاة والمعاون والقضاء والمظالم والخراج والضّياع والغنيمة والصّدقات وغير ذلك من حقوق أعمالهما ، وما في عمل كلّ واحد منهما من البريد والطّراز « 1 » وخزن بيوت الأموال والمعاون ودور الضّرب ، وجميع الأعمال التي جعلها أمير المؤمنين ويجعلها إلى كل واحد منهما ، ولا ينقل عن واحد منهما أحدا من ناحيته من القوّاد والجند والشاكريّة « 2 » والموالى والغلمان وغيرهم ، ولا يعترض عليه في شئ من ضياعه وإقطاعاته وسائر أمواله وذخائره وجميع ما في يده وما حواه وملكت يده ، من تالد وطارف ، وقديم ومستأنف ، وجميع ما يستفيده ويستفاد له ، بنقض ، ولا بخرم ، ولا بجنف « 3 » ، ولا يعرض لأحد من عمّاله وكتّابه وقضاته وخدمه ووكلائه وأصحابه وجميع أسبابه ، بمناظرة ولا محاسبة ، ولا غير ذلك من الوجوه والأسباب كلّها ، ولا يفسخ فيما وكّده أمير المؤمنين لهما في هذا العقد والعهد بما يزيل ذلك عن جهته ، أو يؤخّره عن وقته ، أو يكون ناقضا لشئ منه . وجعل عبد اللّه جعفر المتوكل على اللّه أمير المؤمنين على أبى عبد اللّه المعتزّ باللّه ابن أمير المؤمنين ، إن أفضت إليه الخلافة بعد محمد المنتصر باللّه ابن أمير المؤمنين ، لإبراهيم المؤيّد باللّه ابن أمير المؤمنين ، مثل الشرائط التي اشترطها على محمد المنتصر باللّه ابن أمير المؤمنين ، بجميع ما سمّى فيه ووصف في هذا الكتاب ، وعلى ما بيّن وفسّر ، مع الوفاء من أبى عبد اللّه المعتز باللّه ابن أمير المؤمنين ، بما جعله أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) انظر ص 195 من الجزء الثالث . ( 2 ) الشاكرى : الأجير والمستخدم . ( 3 ) أصل الخرم : فصم الخرزة . ومعناه هنا : النقص . والجنف : الميل والجور ، وفي الأصل « ولا يحرم ولا يجنف » وأراه مصحفا .