تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لإبراهيم المؤيّد باللّه ابن أمير المؤمنين من الخلافة وتسليم ذلك رضيّا ممضيّا له مقدّما ما فيه حقّ اللّه عليه وما أمره به أمير المؤمنين ، غير ناكث ولا ناكب « 1 » بذلك ولا مبدّل ، فإن اللّه تعالى جدّه ، وعزّ ذكره ، يتوعد من خالف أمره ، وعند « 2 » عن سبيله في محكم كتابه :
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
. على أن لأبى عبد اللّه المعتز باللّه ابن أمير المؤمنين ، ولإبرهيم المؤيّد باللّه ابن أمير المؤمنين ، على محمد المنتصر باللّه ابن أمير المؤمنين [ إذا أفضت الخلافة إليه « 3 » ] وهما مقيمان بحضرته ، أو أحدهما ، أو كانا غائبين عنه ، مجتمعين كانا أو متفرّقين ، وليس أبو عبد اللّه المعتزّ باللّه ابن أمير المؤمنين في ولايته بخراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها ، وليس إبراهيم المؤيد باللّه ابن أمير المؤمنين في ولايته بالشام وأجنادها ، فعلى محمد المنتصر باللّه ابن أمير المؤمنين أن يمضى أبا عبد اللّه المعتزّ باللّه ابن أمير المؤمنين إلى خراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها ، وأن يسلّم له ولايتها وأعمالها كلّها وأجنادها ، والكور الداخلة فيما ولّى جعفر الإمام المتوكل على اللّه أمير المؤمنين أبا عبد اللّه المعتزّ باللّه ابن أمير المؤمنين ، فلا يعوّقه عنها ، ولا يحبسه قبله ، ولا في شئ من البلدان دون خراسان والكور والأعمال المضمومة إليها ، وأن يعجّل إشخاصه إليها ، واليا عليها وعلى جميع أعمالها ، مفردابها ، مفوّضا إليه أعمالها كلّها ، لينزل حيث أحبّ من كور عمله ، ولا ينقله عنها ، وأن يشخص معه جميع من ضمّ إليه أمير المؤمنين ، ويضمّ من مواليه وقواده وشاكريّته وأصحابه وكتّابه وعمّاله وخدمه ، ومن اتبعه من صنوف الناس بأهاليهم وأولادهم وعيالهم وأموالهم ، ولا يحبس عنه أحدا ، ولا يشرك في شئ من أعماله أحدا ، ولا يوجّه عليه
هامش
( 1 ) نكب عنه كنصر وفرح : عدل . ( 2 ) عند عن الطريق كنصر وسمع وكرم : مال . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، والسياق يقتضيه ، وسيرد نظيره في الرسالة نفسها بعد .