ولا عبنى على الأنماط لعس * على أنيابهنّ الزّنجبيل « 1 »
ولكني خلقت إزاء مال * فأبخل بعد ذلك أو أنيل
وقال آخر :
أيا مصلح أصلح ولا تك مفسدا * فإن صلاح المال خير من الفقر
ألم تر أن المرء يزداد عزّة * على قومه أن يعلموا أنه مثرى ؟
وقال عروة بن الورد :
ذرينى للغنى أسعى فإني * رأيت الناس شرّهم الفقير
وأبعدهم وأهونهم عليهم * وإن أمسى له نسب وخير « 2 »
ويقصى في الندىّ وتزدريه * حليلته وينهره الصغير
وتلقى ذا الغنى وله جلال * يكاد فؤاد صاحبه يطير
قليل ذنبه ، والذنب جمّ * ولكنّ الغنى ربّ غفور
وقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل :
تلك عرساى تنطقان على عمد * لي اليوم قول زور وهتر « 3 »
سالتانى الطلاق أن رأتا ما * لي قليلا ، قد جئتمانى بنكر « 4 » !
فلعلّى أن يكثر المال عندي * ويعرّى من المغارم ظهري
ويرى أعبد لنا وأواق * ومناصيف من خوادم عشر « 5 »
هامش
( 1 ) الأنماط : جمع نمط كسبب ، وهو ثوب صوف ذو لون يفرش ، لعس : أي نساء لعس جمع لعساء . وصف من اللعس بالتحريك ، وهو سواد مستحسن في الشفة .
( 2 ) الخير : الكرم والشرف .
( 3 ) العرس : الزوجة ، والهتر : تمزيق العرض ، هتره كضرب وهتره : مزقه .
( 4 ) سال من باب خاف لغة في سأل المهموز .
( 5 ) الأواقى : جمع واقية ، وهي الحافظة الصائنة ، ويريد بها الخادمة . ومناصيف : جمع منصف كمنبر ومقعد ، وهي الخادم ، وجمعها مناصف ومناصيف .