تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
في ذات اللّه أن يهتبل « 1 » مثوبته في أوانها ، من مضض الأسى ، وفجأة النكبة ، وأولى بذ اللّبّ إذا علم ما هو لابدّ صائر إليه ألّا يبعد منه إبعادا يلزمه التفاوت عند التأمل واختلاف الحالين في بعد الأمد بينهما . وقد كنت أحبّ ألّا أقنع في تعزيتك برسول ولا كتاب ، دون الشخوص إليك بنفسي ، لو أمكنني المسير ، إجلالا للمصيبة ، وتأنّسا بقربك ، بعد الذي دخلني من الوحشة ، فقد عرفت ما خصّنى من المرزئة بذى اليمينين ، لما كنت أتعرّف من جميل رأيه ، وعظيم برّه حاضرا ، وما كان يذكرني به غائبا ، ذكره اللّه في الرفيق الأعلى ، وأنت وارث حقّه علىّ ، إلى ما كنت لك عليه ، من صدق المودّة وخالص النصيحة ، وإلى اللّه أرغب في تأدية شكرك ، والقيام بما أوجبه لك ، فإن رأيت أن تأمر بالكتاب إلىّ بما أبلاك « 2 » في نفسك ، وألهمك من العزاء والصبر ، مع ما أحببت وبدا لك إن شاء اللّه » . ( كتاب بغداد لابن طيفور 6 : 134 ، والمنظوم والمنثور 13 : 326 )

300 - كتاب عبد اللّه بن طاهر إلى نصر بن شبث

ولّى المأمون عبد اللّه بن طاهر الرّقّة كما قدمنا ، وعهد إليه في محاربة نصر ابن شبث - وكان خرج على المأمون بالجزيرة - فلما جادّه عبد اللّه بن طاهر القتال وحصره وبلغ منه ، طلب الأمان فأعطاه وتحوّل من معسكره إلى الرّقة ، وصار إلى عبد اللّه بن طاهر .
هامش
( 1 ) أي يغتنم . ( 2 ) أي أنعم عليك .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 418 | أحمد زكي صفوت