الغلط فيك ، فهأنا قد عرفتك حقّ معرفتك ، في تعدّيك لطورك ، واطّراحك حقّ من غلط في اختيارك » .
وفصل له :
« أما بعد ، فإن قريبك من قرب منك خيره ، وابن عمك من عمّك نفعه ، وعشيرك من أحسن عشرتك ، وأهدى الناس إلى مودتك من أهدى يرّه إليك » .
وكتب في وصاة :
« حامل كتابي إليك أنا ، فكن له أنا ، والسلام » .
( العقد الفريد 2 : 193 ، 196 ، 197 )
288 - كتاب لابن الكلبي
وكتب ابن الكلبي « 1 » :
« كان خبر ما أبلاك اللّه « 2 » في فلان بعد إيتائه « 3 » ما عزمت عليه من الأمان ، خبرا عظم مكانه من أمير المؤمنين ، وحسن موقعه من الدين ، ثم ردف « 4 » خبرك بإذعانه ، عندما عضّه من بأسك ، ومسّه من مؤلم إيقاعك ، للاستسلام وطلب عقد الأمان ، وأنك بذلت له ما طلب لا لرهبة بقيت في ناحيتك ، إلّا الاحتذاء على مثال أمير المؤمنين وأدبه ، فكان إباؤه ما عرضت عليه في أول أمره ذخيرة حظّ فيما كشفت عنه البلوى من محمود أثرك ، واجتمع لك في ذلك حظّان : الظفر آخرا ، والدّرك لما حاولته أوّلا ، فلا زلت على نصيبك من الحظ ، مؤيّدا بالنصر
هامش
( 1 ) هو هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي الراوية النسابة المشهور المتوفى ستة 204 - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 195 والفهرست لابن النديم ص 140 ، وترجمة أبيه محمد الكلبي المتوفى سنة 146 في وفيات الأعيان 1 : 493 والفهرست ص 139 .
( 2 ) الإبلاء : الإنعام والإحسان .
( 3 ) في الأصل « بعد أمانه » وأراه محرفا .
( 4 ) ردفه كسمعه ونصره : تبعه .