جزاء هذه الكرامات الّتى تظاهر بينها ، وتربّ « 1 » نعمك فيها ، وتتبع ما قدّمت بما استأنفت منها ، وشكر اللّه لك ما أصبحت مشكورا به من الوفاء على ألسن البشر ، طيّبا عليك النشر في جميع الأمم .
وقد كان كذا ، وحضرني في يوم جلوسى لإظهار « 2 » كرامته من قبلي من قواده ، فكان من دعائهم لأمير المؤمنين ، وتحمّل كل امرئ منهم بقسطه من شكره ، ما أسأل اللّه أن يتقبّل رغباتهم إليه ، ويقضى عنهم الحقّ بما عملوا له »
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 383 )
261 - كتاب له في الاعتذار
« أما بعد ، فإن لكل ذنب عفوا أو عقوبة ، وذنوب الخاصّة عندك مستورة مغفورة ، فأما مثلي من العامّة فذنبه لا يغفر ، وكسره لا يجبر ، فعاقبني بإعراض لا يؤدّى إلى مقت » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 385 )
262 - كتاب آخر
« أتيتك وافدا بذنوبي على عفوك ، واثقا لعقوقى ببرّك ، لا مستظهرا عليك بشفيع قدّمته ، خلا تطوّلك بالعفو عن الإخوان ، وتفضّلك عليهم بالإحسان ، فإن تعاقب فقد حكمت بالمعدلة بعقوبتك على نفسي ، وإن تجاف عن ذلك فإن اللّه يعلم أن قلبي لم يصرّ لك على قطيعة ، وكلّ ذنب كان أصله الاستبطاء ، لدالّة الحرمة ، والاستعطاف بماتّة الخدمة ، فهو مما يعدّ في الحسنات لا السيئات » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 390 )
هامش
( 1 ) رب النعمة : نماها وزادها وأتمها وأصلحها .
( 2 ) في الأصل « طهار » وهو تحريف ، وصوابه « لإظهار » .