تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

194 - رد الأمين على المأمون

فكتب إليه الأمين : « أما بعد : فقد بلغني كتابك بما ذكرت : مما عليه رأى أمير المؤمنين في عامّته ، فضلا عما يجب من حقّ لذي حرمته وخليط « 1 » نفسه ، ومحلّك بين لهوات ثغور ، وحاجتك لمحلّك بينها إلى فضلة من المال لتأييد أمرك ، والمال الذي سمّى لك من مال اللّه ، وتوجيهك من وجّهت في حمله وحمل أهلك من قبل أمير المؤمنين . ولعمري ما ينكر أمير المؤمنين رأيا هو عليه مما ذكرت لعامّته ، وما يوجب عليه من لحوق أقربيه وعامّته ، وبه إلى ذلك المال الذي ذكرت حاجة في تحصين أمور المسلمين ، فكان أولى به إجراؤه منه على فرائضه ، وردّه على مواضع حقه ، وليس بخارج من نفعك ما عاد بنفع العامة من رعيتك ، وأمّا ما ذكرت من حمل أهلك ، فإنّ رأى أمير المؤمنين تولّى أمرهم ، وإن كنت بالمكان الذي أنت به من حق القرابة ، ولم أر من حملهم على سفرهم مثل الذي رأيت من تعريضهم بالسفر للتشتّت ، وإن رأى ذلك من قبلي أوجّههم إليك مع الثّقة من رسلي إن شاء اللّه والسلام » ( تاريخ الطبري 10 : 135 )

195 - كتاب المأمون إلى أعيان أهل العسكر ببغداد

ورأى المأمون أن يختار ثقة من أصحابه ، يكتب معه كتبا إلى أعيان أهل العسكر من بغداد ، فإن أحدث الأمين خلعا للمأمون صار إلى ذويها ، وتلطّف لعلم حالات أهلها ، وإلّا أمسك عن إيصالها ، وكان كتابه مع الرسول الذي وجّهه لعلم الخبر :
هامش
( 1 ) الخليط : الشريك .