175 - كتاب لهرثمة بن أعين
وكتب هرثمة بن أعين :
« ليس يكون منك شئ وإن حسن ، إلّا وحسن ظنّى بك يبلغه ، فاستتمّ أحسن ما كان منك ، يتمّ لك أحسن ما تحبّ منى ، ولا يمنعنّك الاكتفاء بحالك اليوم ، من طلب الزيادة في غد ، فإنه لقلّ شئ لا يزيد إلا نقص ، والزمان يمحق الكثير ، كما يربو على الزيادة القليل » . ( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 264 )
176 - كتاب لقمامة بن زيد في السلامة إلى الخليفة
وكتب قمامة « 1 » بن زيد في السلامة إلى الخليفة .
« كلّ ما قبلنا وما يتناهى إلينا عن ثغور أمير المؤمنين وأطرافه وبلاده أقصاها وأدناها ، في صلاح ذلك كلّه واستقامته وهدوئه ، على أفضل ما عوّد اللّه أمير المؤمنين فيه العلوّ والعافية ، وأنا أحتذى « 2 » فيه من أمير المؤمنين أمرين : إمّا تقدمة عرّفنى فيها رأيه ، فأنا ألزمها ولا أعدل عنها ، وإمّا أثر قد نهجه أمير المؤمنين فأنا أركبه وأتّبعه ولا أفارقه ، فعلى هذا بحول اللّه وقوته معتمدى ، قد كفى اللّه به في الهداية ، وأعطى فيه الخير والمنّ والسعادة ، فله الحمد والشكر » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 368 )
177 - كتاب آخر
« كتبت إليك وقد استقام كلّ ما قبلي واعتدل ، وجمع اللّه أيدي أهله وقلوبهم على إمامهم ، وأراهم من تباشير الخير وأمارات البركة ، ما أرجو أن يديمه اللّه ، ويتابع
هامش
( 1 ) كتب عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وكان بليغا فصيحا - انظر الفهرست ص 173 ، ص 182 ( وقد ولى عبد الملك للرشيد بلاد الجزيرة والشام ثم وليهما من بعده لابنه الأمين )
( 2 ) في الأصل « وإلا عندي » وهو تحريف ، وقد أصلحته كما ترى .