تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

133 - كتاب له في السلامة

وكتب أبو الربيع محمد بن الليث في السلامة : « أما بعد : فإني كتبت إليك ، وأمير المؤمنين - أطال اللّه بقاءه ، وزيّن أمره بلباس التقوى - وولىّ عهده - مدّ اللّه للمسلمين في عمره - في تظاهر نعم اللّه عليهما ، وتوالى إحسانه إليهما ، وحوادث مزيده إياهما ومن قبلهما وما يتناهى إليهما ، ويعزّز لديهما ، من عز أطرافهما ، وثغور رعيتهما وجنودهما ، من الأمن والسلامة ، والهدوء والاستقامة ، على أحسن ما جرت به العادة ، ومضت به النعمة عليهما ، واللّه محمود مشكور ، والأمير أسعده اللّه بما آتاه ، ومن جمعت النعمة في ظلّ كنفه ، على أحسن ما كان يبليه ويوليه ، ويجرى النعمة فيه ، وهو محمود ، ونحن من تتابع النعم ، وتكامل المزيد ، بحيث يقصر الوصف عنا ، وعن الحفظ له نظرنا ، واللّه نسأل العون على شكره وتأدية حقه » . ( المنظوم والمنثور 13 : 375 )

134 - كتاب له في الاعتذار

« كيف يسعك أن تأخذنى بظنّ ، لو كنت فيه على حقيقة علم لما وسعك أخذى ولا عقابي عليه ، ولو كانت العقوبة على الذنب الكامن في سويداء القلب ، واسعة لك في حكم الرّبّ ، لكان فيما حجبت الغيوب من العمل ، ما ينتقل في القلوب التي لا تثبت على حال ، إلّا ريثما يتبعها انتقال ما يدعوك إلى أن تمسك عنى ، وتقف حتى تعرف أيمضى رأى أم ينصرف ؟ » . ( المنظوم والمنثور 13 : 388 )