130 - كتاب للفضل بن يحيى
وكتب الفضل بن يحيى إلى رجل يشاوره في أمر حدث :
« ليس كل امرئ - وإن كان ذا عزيمة في رأيه ، وأصالة في عقله - بمستغن عن مكاشفة أهل الرأي ، لتوزيع اللّه عز وجل أقسام الفضل في خلقه ، وإشراكه إياهم في عطاياه فرأيك في كذا » . ( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 267 )
131 - كتاب عمر بن مهران إلى الرشيد
وولّى الرشيد جعفر بن يحيى مصر سنة 176 ه ، فولّاها عمر بن مهران ، وكان بها قوم قد اعتادوا المطل وكسر الخراج ، فبدأ برجل منهم ، فلواه « 1 » ، فقال : واللّه لا تؤدى ما عليك من الخراج إلا في بيت المال بمدينة السلام إن سلمت ، قال :
فأنا أؤدّى ، فقال : قد حلفت ولا أحنث ، فأشخصه مع رجلين من الجند ، وكتب إلى الرشيد :
« إني دعوت بفلان بن فلان ، وطالبته بما عليه من الخراج فلوانى واستنظرنى « 2 » فأنظرته ، ثم دعوته فدافع ومال إلى الإلطاط « 3 » ، فآليت ألّا يؤدّيه إلا في بيت المال بمدينة السلام ، وجملة ما عليه كذا وكذا ، وقد أنفذته مع فلان بن فلان وفلان بن فلان من قيادة فلان بن فلان ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب إلىّ بوصوله فعل إن شاء اللّه » .
فلم يلوه أحد بشئ من الخراج . ( تاريخ الطبري 10 : 61 )
هامش
( 1 ) لواه بدينه : مطله .
( 2 ) استنظره : طلب منه النظرة ( بفتح فكسر ) وهي التأخير ، وأنظره : أخره .
( 3 ) لط حقه وألط : جحده .