تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أرخى عليه الليل أستاره * فبات في لهو وعيش خصيب ولذّة الأحمق مكشوفة * يسعى بها كل عدو رقيب
والرشيد ينظر إلى ما يكتب ، فلما فرغ قال : أبلغت يا أبت ، فلما ورد الكتاب على الفضل لم يفارق المسجد نهارا إلى أن انصرف من عمله . ( وفيات الأعيان 1 : 409 ، ومروج الذهب 2 : 282 )

129 - كتاب أبى العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى

وكتب أبو العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى : « لا أعلم منزلة توحشنى من الأمير ولا توحشه منى ، لأننى في المودّة له كنفسي ، وفي الطاعة كيده ، وإنما ألطفه « 1 » من فضله ، وقد بعثت بعض ما يحتاج إليه في سفره » * * * وذكر ما بعث . ( زهر الآداب 3 : 343 ) * * * قال صاحب زهر الآداب : وكتب غيره في هذا المعنى : « إذا كان اللّطف دليل محبة ، وميسم « 2 » قربة ، كفى قليله عن كثيره ، وناب يسيره عن خطيره ، لا سيما إذا كان المقصود ذا همّة ، لا يستعظم نفيسا ، ولا يستصغر خسيسا ، وقد حزت من هذه الصفة أجلّ فضائلها ، وأرفع منازلها » . ( زهر الآداب 3 : 344 )
هامش
( 1 ) ألطفه بكذا : أتحفه وبره به ، واللطف بالضم وبالتحريك : البر والتكرمة ، ويقال : جاءتنا لطفة من فلان بالتحريك أي هدية . ( 2 ) أي علامة - والميسم كما يكون اسما للآلة التي يوسم بها يكون اسما لأثر الوسم أيضا قال الشاعر :ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتى * جعلت لهم فوق العرانين ميسماأي أثر وسم .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 157 | أحمد زكي صفوت