توجّه في أموره ، وسار مسيرا في طاعته ، وقرأت عهد أمير المؤمنين على من قدمت عليه من رعيته وجنده ، مؤدّيا إليهم عنه الذي جعل اللّه لهم عنده من كذا ، وأعلمتهم أن كل محسن أحمدوا له أثرا ، فبسيرته سار ، وبهداه وعهده ائتمّ واهتدى ، وأن من خالف بهم سبل العدل والإنصاف ، وسار فيهم بالجور والاعتساف ، فبالتعدّى لأمره ، والخلاف لعهده ، وأعلمتهم أن القيام بكل ما قرأته في عهده ، أو حكيت لهم من رأيه وأمره ، رهن غلق « 1 » ، فأثبتّ لي فيهم قدم ولاية [ وتوطّد ] « 2 » منّى به سلطان ، فاستقام سرور ذلك فيهم ، ورجع بأهوائهم إلى الألفة ، ونفى عن صدورهم حسكات « 3 » الوحشة والسلام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 268 )
83 - كتاب له
وكتب :
« بلغني كتابك تصف ( كذا ) ، فإن رأيت ألّا تعتمد على ما لصقت به من عذرك ، وأطعت فيه الهوى من قبول عفوك ، وتجعلني أحد من يسرّ بسرورك ، وتشركه في مهمّات أمورك ، فإني أحدهم وأوسطهم عناية بما عناك ، وتوسّطا لما عراك ، فعلت » . ( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 264 )
84 - كتاب جبل بن يزيد إلى بعض إخوانه
وكتب جبل بن يزيد « 4 » إلى بعض إخوانه :
هامش
( 1 ) غلق الرهن كفرح فهو غلق : استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يفتك في الوقت المشروط . وفي الأصل « منغلق » وهو تحريف .
( 2 ) ما بين القوسين بياض بالأصل ، وقد زدته لتستقيم العبارة .
( 3 ) الحسك بالتحريك : نبات عند ورقه شوك صلب ذو ثلاث شعب ، واحدته حسكة .
( 4 ) قال ابن النديم في ترجمته : « هو كاتب عمارة بن حمزة ، وكان مترجما من معدودى البلغاء والبرعاء » - انظر الفهرست ص 171 .