إلى أن حللنا سوق الأهواز ، والحمد للّه رب العالمين ، الذي من عنده النصر وهو العزيز الحكيم » .
109 - رد الحارث بن عبد اللّه عليه
فكتب إليه الحارث :
« هنيئا لك « أخا الأزد « 1 » » الشّرف في الدنيا ، والذّخر في الآخرة إن شاء اللّه » .
( الكامل للمبرد 2 : 189 )
110 - كتاب المهلب إلى الحارث بن عبد اللّه
وكانت وقعة سلّى وسلّبرى « 2 » من أشد الوقعات بين المهلب والخوارج ، دارت عليهم فيها الدائرة ، وقتل أميرهم عبيد اللّه بن بشير بن الماحوز .
وكتب المهلّب بن أبي صفرة إلى الحارث بن عبد اللّه بعد الوقعة :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإنا لقينا الأزارقة المارقة بحدّ وجدّ ، فكانت في الناس جولة ، ثم ثاب « 3 » أهل الحفاظ والصّبر بنيّات صادقة ، وأبدان شداد ، وسيوف حداد « 4 » ، فأعقب اللّه خير عاقبة ، وجاوز بالنّعمة مقدار الأمل ، فصاروا دريئة « 5 » رماحنا ، وضرائب « 6 » سيوفنا ، وقتل اللّه أميرهم ابن الماحوز ، وأرجو أن يكون آخر هذه النعمة كأوّلها ، والسلام » . ( الكامل للمبرد 2 : 195 )
هامش
( 1 ) وقد استجفاه المهلب لمخاطبته إياه بقوله : « أخا الأزد » فقال لأصحابه : ما أجفى أهل الحجاز ! أما ترونه يعرف اسمى واسم أبى وكنيتي ؟
( 2 ) مجموع اللفظين موضع واحد بالأهواز قرب جنديسابور .
( 3 ) رجع .
( 4 ) وكان الخوارج قد نادى مناديهم في أثناء المعركة ألا إن المهلب قد قتل ، فأقبل المهلب يركض بين الصفين وهو يصيح : أنا المهلب ، فسكن الناس بعد أن كانوا قد ارتاعوا وظنوا أن أميرهم قد قتل
( 5 ) الدريئة : الحلقة يتعلم الطعن والرمي عليها .
( 6 ) ضرائب : جمع ضريبة ، وهي ما يضرب بالسيف .