111 - رد الحارث بن عبد اللّه على المهلب
فكتب إليه الحارث :
« قد قرأت كتابك يا أخا الأزد ، فرأيتك قد وهب اللّه لك شرف الدنيا وعزّها ، وذخر لك ثواب الآخرة إن شاء اللّه وأجرها ، ورأيتك أوثق حصون المسلمين ، وهادّ أركان المشركين ، وأخا السّياسة ، وذا الريّاسة ، فاستدم اللّه بشكره ، يتمم عليك نعمه والسلام « 1 » » . ( الكامل للمبرد 2 : 196 )
صورة أخرى لكتاب المهلب إلى الحارث
وروى الطبري كتاب المهلب السابق إلى الحارث بن عبد اللّه بصورة أخرى قال :
ولما ظهر المهلّب على الأزارقة « في وقعة سلّى وسلّبرى » كتب إلى الحارث بن عبد اللّه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للأمير الحارث بن عبد اللّه من المهلّب بن أبي صفرة ، سلام عليك : فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فالحمد للّه الذي نصر أمير المؤمنين ، وهزم الفاسقين ، وأنزل بهم نقمته ، وقتلهم كلّ قتلة ، وشرّدهم كل مشرّد .
أخبر الأمير « أصلحه اللّه » أنّا لقينا الأزارقة بأرض من أرض الأهواز يقال لها « سلّى وسلّبرى » فزحفنا إليهم ، ثم ناهضناهم ، فاقتتلنا كأشدّ القتال مليّا « 2 » من النهار ، ثم إن كتائب الأزارقة اجتمع بعضها إلى بعض ، ثم حملوا على طائفة من
هامش
( 1 ) وكتب إليه أهل البصرة يهنئونه ولم يكتب إليه الأحنف ولكن قال : اقرءوا عليه السلام وقولوا له : أنا لك على ما فارقتك عليه ، فلم يزل يقرأ الكتب ويلتمس في أضعافها كتاب الأحنف ، فلما لم يره قال لأصحابه : أما كتب إلينا ؟ فقال له الرسول : حملني إليك رسالة وأبلغه ، فقال : هذه أحب إلينا من هذه الكتب .
( 2 ) طويلا .