تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وأمّا أمر الأطفال . فإن نبي اللّه نوحا عليه السلام كان أعلم باللّه يا نجدة منى ومنك فقال .
« رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
« 1 »
، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً »
فسماهم بالكفر وهم أطفال وقبل أن يولدوا ، فكيف كان ذلك في قوم نوح ، ولا نكون نقوله في قومنا ؟ واللّه يقول :
« أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
« 2 »
»
، وهؤلاء كمشركي العرب لا تقبل منهم جزية ، وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام . وأما استحلال أمانات من خالفنا ، فإن اللّه عز وجل أحلّ لنا أموالهم كما أحل لنا دماءهم ، فدماؤهم حلال طلق « 3 » ، وأموالهم فىء للمسلمين ، فاتق اللّه وراجع نفسك ، فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة ، ولن يسعك خذلاننا ، والقعود عنا ، وترك ما نهجناه لك من طريقتنا ومقالتنا ، والسلام على من أقرّ بالحق وعمل به » . ( الكامل للمبرد 2 : 178 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 382 ، والعقد الفريد 1 : 214 )

104 - كتاب ابن عباس إلى نجدة بن عامر

وكتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوى القربى : لمن هو ؟ فكتب إليه ابن عباس : « كتبت إلىّ تسألني عن سهم ذوى القربى لمن هو ، وهو لنا ، وإن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه دعانا إلى أن ننكح منه أيّمنا « 4 » ، ونقضي منه مغرمنا ، ونخدم منه عائلتنا ، فأبينا إلا أن يسلّمه لنا : وأبى ذلك علينا » . ( كتاب الخراج لأبى يوسف ص 24 )
هامش
( 1 ) أحدا . ( 2 ) الزبر جمع زبور كصبور : وهو الكتاب - فعول بمعنى مفعول : أي أم نزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من عذاب اللّه ؟ ( 3 ) طلق : حلال ، فهو تأكيد على حد قولهم : قفل راجعا . ( 4 ) الأيم : العزب رجلا كان أو امرأة سواء تزوج من قبل أو لم يتروج .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 94 | أحمد زكي صفوت