تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
إلى مواضعها ، على ما وصف « 1 » لك أمير المؤمنين ودبابتك في أوقاتها التي قدّر لك ، وطلائعك حيث أمرك ، وجندك على ما عبّأ لك ، قد خطرت عليهم بنفسك ، وتقدّمت إلى جندك إن طرقهم طارق ، أو فاجأهم عدو ، ألّا يتكلّم أحد منهم رافعا صوته بالتكبير ، مغرقا في الإجلاب ، معلنا بالإرهاب لأهل « 2 » الناحية التي يقع بها العدوّ طارقا ، وليشرعوا رماحهم مادّين « 3 » لها في وجوههم ، ويرشقونهم بالنّبل مكتنّين « 4 » بترستهم ، لازمين لمراكزهم ، غير مزيلى « 5 » قدم عن موضعها ، ولا متجاوزين « 6 » إلى غير مركزهم ، وليكبّروا ثلاث تكبيرات متواليات ، وسائر الجند هادون ، لتعرف موضع « 7 » عدوك من معسكرك ، فتمدّ أهل تلك الناحية بالرجال من أعوانك وشرطتك ، ومن انتخبت قبل ذلك عدّة للشدائد بحضرتك ، وتدسّ إليهم النشّاب والرماح . وإياك أن يشهروا سيفا يتجالدون به ، وتقدّم إليهم أن لا يكون قتالهم في تلك المواضع لمن طرقهم إلا بالرماح ، مسندين لها إلى صدورهم ، والنّشّاب راشقين به وجوههم ، قد ألبدوا « 8 » بالتّرسة ، واستجنّوا بالبيض ، وألقوا عليهم سوابغ الدروع وجباب الحشو ، فإن صدّ العدو عنهم حاملين على ناحية أخرى ، كبّر أهل تلك الناحية التي يقع فيها كفعل الناحية الأولى « 9 » ، وبقيّة العسكر سكوت ، والناحية التي صدّ عنها العدو لازمة لمراكزها منتطقة الهدو ، ساكنة الريح « 10 » ، ثم عملت في تقويتهم وإمدادهم بمثل صنيعك بإخوانهم .
هامش
( 1 ) فيه « على ما وصفت لك . . . التي قدرت لك » وفيها نقص . ( 2 ) فيه « مغرورا في إجلاب ، معلنا للإهراب إلا أهل الناحية » وهو تحريف . ( 3 ) في صبح الأعشى « ناشبين بها » . ( 4 ) في المنظوم والمنثور « ملبدين » وفي صبح الأعشى مكتنين بأترستهم وفي « هامشه » قال ابن السكيت لا يقال أترسة وزان أرغفة ، وإنما جمع الترس ترسة وتروس وتراس وربما قيل أتراس . ( 5 ) قوله « غير مزيلى . . . » ساقط من المنظوم والمنثور . ( 6 ) فيه « ولا منحازين » . ( 7 ) قوله « لتعرف موضع . . . » ساقط منه . ( 8 ) أي لصقوا بها . ( 9 ) فيه « كبر أهل تلك الناحية الأولى » . ( 10 ) قوله « منتطقة . . . إلى الريح » ساقط منه .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 448 | أحمد زكي صفوت