428 - كتاب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن : اكتب إلىّ يا أبا سعيد بموعظة فأوجز ، فكتب إليه :
« أما بعد يا أمير المؤمنين : فكأنّ الذي كان لم يكن ، وكأن الذي هو كائن قد نزل ، واعلم يا أمير المؤمنين أن الصبر - وإن أذاقك تعجيل مرارته - فلنعم ما أعقبك من طيب حلاوته ، وحسن عاقبته ، وأن الهوى - وإن أذاقك طعم حلاوته - فلبئس ما أعقبك من مرارته وسوء عاقبته ، واعلم يا أمير المؤمنين أن الفائز من حرص على السلامة في دار الإقامة ، وفاز بالرحمة فأدخل الجنة » .
( الحسن البصري لابن الجوزي ص 54 )
429 - كتاب الحسن إلى عمر
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري « عظني » فكتب إليه الحسن :
« أما بعد : يا أمير المؤمنين ، فكن للمثل من المسلمين أخا ، وللكبير ابنا ، وللصغير أبا ، وعاقب كلّ واحد منهم بذنبه على قدر جسمه ، ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتدخل النار « 1 » » . ( سيرة عمر لابن الجوزي ص 124 )
430 - كتاب الحسن إلى عمر
وكتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز :
« واعلم أن الهول الأعظم ، ومفظعات الأمور أمامك لم يقطع منها بعد ، وأنه لا بدّ واللّه لك من مشاهدة ذلك ومعاينته ، إمّا بالسلامة والنجاة منه ، وإما بالعطب » .
( سيرة عمر لابن الجوزي ص 124 )
هامش
( 1 ) ورد هذا القول في سيرة عمر لابن الجوزي ص 11 منسوبا إلى محمد بن كعب القرظي .