431 - كتاب الحسن إلى عمر
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري « عظني وأوجز فكتب إليه :
« أما بعد ، فإن رأس ما هو مصلحك ، ومصلح به على يدك : الزهد في الدنيا ، وإنما الزهد باليقين ، واليقين بالتفكر ، والتفكر بالاعتبار ، فإذا أنت تفكّرت في الدنيا لم تجدها أهلا أن تبيع بها نفسك ، ووجدت نفسك أهلا أن تكرمها بهوان الدنيا ، فإنما الدنيا دار بلاء ، ومنزل غفلة » . ( سيرة عمر لابن الجوزي ص 124 )
432 - كتاب الحسن إلى عمر
وكتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز :
« أما بعد ، فلو كان لك عمر نوح ، وملك سليمان ، ويقين إبراهيم ، وحكمة لقمان ، فإن أمامك هول الموت ، ومن ورائه داران ، إن أخطأتك هذه صرت إلى هذه » .
فبكى عمر بكاء شديدا .
وفي خبر آخر أن عمر كتب إلى فقهاء العراق أن يأتوه ، فاعتل الحسن بفتق في بطنه ، وكتب إليه :
« يا أمير المؤمنين : إن استقمت استقاموا ، وإن ملت مالوا ، يا أمير المؤمنين ، لو أن لك عمر نوح ، وسلطان سليمان ، ويقين إبراهيم ، وحكمة لقمان ، ما كان لك بدّ من أن تقتحم العقبة ، ومن وراء العقبة الجنة والنار ، من أخطأته هذه دخل هذه » .
( سيرة عمر لابن الجوزي ص 125 )