تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

339 - كتابه إلى أبى بكر بن حزم عامله بالمدينة

وكتب إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عامله على المدينة : « أمّا بعد : فإنك كتبت إلى سليمان كتبا لم ينظر فيها حتى قبض رحمه اللّه ، وقد بليت بجوابك فاسمع : كتبت إلى سليمان تذكر أنّه يقطع لعمّال المدينة من بيت مال المسلمين لثمن شمع « 1 » كانوا يستضيئون به حين يخرجون إلى صلاة العشاء وصلاة الفجر ، وتذكر أنه قد نفد الذي كان يستضاء به ، وتسأل أن يقطع لك من ثمنه بمثل ما كان للعمّال ، وقد عهدتك وأنت تخرج من بيتك في الليلة المظلمة الماطرة الوحلة بغير سراج ، ولعمري لأنت يومئذ خير منك اليوم والسلام » . وفي رواية أخرى أنه كتب إليه : « أما بعد فقد قرأت كتابك الذي كتبت به إلى سليمان بن عبد الملك ، وكنت المبتلى بالنظر فيه دونه ، كتبت تسأله أن يقطع لك من الشّمع مثل الذي كان يقطع لمن قبلك وتذكر أن الشمع الذي قبلك قد نفد ، ولعمري قد طالما رأيتك تخرج من منزلك إلى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الليلة المظلمة الوحلة بغير ضياء ، ولعمري لأنت يومئذ خير منك اليوم ، والسلام عليك ، وكتبت تسأله أن يقطع لك شيئا من القراطيس مثل الذي كان يقطع لمن قبلك ، فأدقّ قلمك ، وقارب بين سطورك ، واجمع حوائجك ، فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين مالا ينتفعون به ، والسلام » . ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 81 )

340 - كتاب ابن حزم إليه

وكتب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إلى عمر بن عبد العزيز : « سلام عليك ، أما بعد : فإن أشياخا من الأنصار قد بلغوا أسنانا ، ولم يبلغوا
هامش
( 1 ) الشمع محركة وتسكين الميم مولد .