تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ابن قنوّر « 2 » ، لا نسب له في العرب ، قال سليمان : أىّ شتم هذا ؟ إن عدوّ اللّه الحجاج كتب إلىّ : « إنما أنت نقطة من مداد ، فإن رأيت فىّ ما رأى أبوك وأخوك كنت لك كما كنت لهما ، وإلّا فأنا الحجاج وأنت النقطة ، فإن شئت محوتك ، وإن شئت أثبتّك » . فالعنوه لعنه اللّه ، فأقبل الناس يلعنونه ، فقام ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعرىّ فقال : « يا أمير المؤمنين إنا نخبرك عن عدوّ اللّه بعلم » . قال : هات : قال : « كان عدوّ اللّه يتزيّن تزيّن المومسة « 1 » ، ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار ، فإذا نزل عمل عمل الفراعنة ، وأكذب في حديثه من الدّجّال » . فقال سليمان لرجاء بن حيوة : « هذا وأبيك الشتم ، لا ما تأتى به السّفلة « - 2 » » . ( البيان والتبيين 1 : 211 )

289 - بين عمر بن عبد العزيز والوليد والحجاج

وقال الطبري : وفي سنة 93 ه عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة ، وكان سبب ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف « 3 » الحجاج أهل عمله بالعراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ولا جناية ، وبلغ ذلك الحجاج فاضطغنه على عمر ، وكتب إلى الوليد : « إن
هامش
- وأوفده من ليلته إلى عبد الملك ، وكتب إليه يستوهبه منه ، فقدم كعب على عبد الملك ، فاستنشده فأعجبه ما سمع منه . فأوفده إلى الحجاج ، وكتب إليه يقسم عليه أن يعفو عنه ، فلما دخل كعب على الحجاج قال : إيه يا كعب ! « ورأى معاودة الدباغ غنيمة » ! فقال : أيها الأمير ، واللّه لقد وددت في بعض ما شاهدته في تلك الحروب وأزماتها وما يوردناه المهلب من خطرها ، أن أنجو منها وأكون حجاما أو حائكا ، فقال له الحجاج : أولى لك ، لولا قسم أمير المؤمنين لما نفعك ما أسمع ، فالحق بصاحبك . وبعض الرواة ينكر هذا القول ويقول هذه من أكاذيب الشعراء - انظر الأغانى ج 13 ص 57 ، وسرح العيون ص 112 ، والعقد الفريد 3 : 6 - . ( 2 ) القنور : الشرس الصعب من كل شئ ، وكسنور : العبد . ( 1 ) امرأة مومس ومومسة : فاجرة مجاهرة بالفجور . ( - 2 ) سفلة الناس بكسر فسكون أو بفتح فكسر : أسافلهم وغوغاؤهم . ( 3 ) العسف : الظلم .