إذا ما لقيت اللّه عنّى راضيا * فإنّ شفاء النفس فيما هنالك
فحسبى بقاء اللّه من كل ميت * وحسبي حياة اللّه من كل هالك
لقد ذاق هذا الموت من كان قبلنا * ونحن نذوق الموت من بعد ذلك
فإن متّ فاذكرني بذكر محبّب * فقد كان جمّا في رضاك مسالكى
وإلّا ففي دبر الصلاة بدعوة * يلقّى بها المسجون في نار مالك
عليك سلام اللّه حيا وميتا * ومن بعد ما تحيا عتيقا لمالك
وكانت وفاته سنة 95 ه . ( ذيل الأمالي ص 174 )
291 - كتاب الوليد إلى قتيبة بن مسلم
وكان الحجاج قد بعث جيشا من العراق فقدموا على قتيبة سنة 95 ه ، فغزا ، فلما كان بالشّاش « 1 » أتاه موت الحجاج في شوال ، فغمّه ذلك وقفل راجعا إلى مرو ، وفرق الناس فخلّف في بخارى قوما ، ووجه قوما إلى كسّ ونسف ، ثم أتى مرو فأقام بها ، وأتاه كتاب الوليد :
« قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجدّك في جهاد أعداء المسلمين ، وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك كالذي يجب لك ، فالمم « 2 » مغازيك ، وانتظر ثواب ربك ، ولا تغيّب عن أمير المؤمنين كتبك ، حتى كأني أنظر إلى بلادك والثّغر الذي أنت به » .
( تاريخ الطبري 8 : 96 )
292 - كتاب عروة بن الزبير إلى الوليد
وقال كعب العبسىّ لعروة بن الزبير ، قد أذنبت ذنبا إلى الوليد بن عبد الملك ، وليس يزيل غضبه شئ ، فاكتب لي إليه ، فكتب إليه :
هامش
( 1 ) كورة وراء نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك .
( 2 ) أي اجمع .