من عصى ، وعلى من خالف سيفه ، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فإني لم آلكم نصيحة « 1 » .
عباد اللّه : ارجعوا إلى مكتّبكم « 2 » ، وطاعة خليفتكم ، ولا ترجعوا عاصين مخالفين فيأتيكم ما تكرهون ، أقسم باللّه لا أثقف « 3 » عاصيا بعد كتابي هذا إلا قتلته ، إن شاء اللّه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه » .
فلما فرغ من قراءته لم يلتفت الناس إلى ما في كتابه . ( تاريخ الطبري 7 : 208 )
149 - كتاب المرفضين إلى عمرو بن حريث
وأقبل فريق منهم حتى نزلوا قرية لآل الأشعث إلى جانب الكوفة ، وكتبوا إلى عمرو بن حريث :
« أما بعد : فإن الناس لمّا بلغهم وفاة الأمير - رحمة اللّه عليه - تفرقوا ، فلم يبق معنا أحد ، فأقبلنا إلى الأمير وإلى مصرنا ، وأحببنا ألا ندخل الكوفة إلا بإذن الأمير وعلمه » . ( تاريخ الطبري 7 : 208 )
150 - رد عمرو بن حريث عليهم
فكتب إليهم :
« أما بعد : فإنكم تركتم مكتّبكم وأقبلتم عاصين مخالفين ، فليس لكم عندنا إذن ولا أمان » .
فانتظروا حتى إذا كان الليل دخلوها بغير إذن ، فلم يزل المهلب في عدد قليل حتى ولى الحجاج بن يوسف العراق ( سنة 75 ه ) . ( تاريخ الطبري 7 : 208 )
هامش
( 1 ) ألا يألو : قصر ، أي لم أقصر في نصيحتكم .
( 2 ) ضبط في الأصل كمقعد ، وأرى أنه إما اسم فاعل من كتب بالتشديد ، كتب الكتيبة : هيأها ، والكتيبة : القطعة من الجيش مجتمعة ، أي ارجعوا إلى قائدكم ، وإما مصدر ميمى أو اسم مكان بمعنى اجتماعكم أو مكان اجتماعكم ، كتبهم فتكتبوا : أي جمعهم فتجمعوا .
( 3 ) ثقفه كسمعه : صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه .